Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 242

  1. الأحقاف
  2. ٣٥

فَإِنَّ قَوْلَهُ: وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا، وَقَوْلَهُ: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا مُوَضِّحٌ لِمَعْنَى قَوْلِهِ: وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ.

وَالْمُرَادُ بِالْآيَاتِ، نَهْيُهُ ﷺ عَنْ طَلَبِ تَعْجِيلِ الْعَذَابِ لَهُمْ ; لِأَنَّهُمْ مُعَذَّبُونَ لَا مَحَالَةَ، عِنْدَ انْتِهَاءِ الْمُدَّةِ الْمُحَدِّدَةِ لِلْإِمْهَالِ، كَمَا يُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا [١٩ \ ٨٤] . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ [٣١ \ ٢٤] . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ الْآيَةَ [٢ \ ١٢٦] . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ [٣ \ ١٩٦ - ١٩٧] . وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ [١٠ \ ٦٩ - ٧٠] . إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.

قَدْ قَدَّمَنَا الْآيَاتِ الْمُوَضِّحَةَ لَهُ فِي سُورَةِ «يُونُسَ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ [١٠ \ ٤٥] . وَفِي سُورَةِ «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ - تَعَالَى -: قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ [٢٣ \ ١١٣] .

وَبَيَّنَّا فِي الْكَلَامِ عَلَى آيَةِ «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» وَجْهَ إِزَالَةِ إِشْكَالٍ مَعْرُوفٍ فِي الْآيَاتِ الْمَذْكُورَةِ.

قَوْلُهُ - تَعَالَى -: بَلَاغٌ.

التَّحْقِيقُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - أَنَّ أَصْوَبَ الْقَوْلَيْنِ فِي قَوْلِهِ: بَلَاغٌ أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: هَذَا بَلَاغٌ، أَيْ هَذَا الْقُرْآنُ بَلَاغٌ مِنَ اللَّهِ إِلَى خَلْقِهِ.

وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ - تَعَالَى - فِي سُورَةِ «إِبْرَاهِيمَ» : هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ [١٤ \ ٥٢] . وَقَوْلُهُ فِي «الْأَنْبِيَاءِ» : إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ [٢١ \ ١٠٦] . وَخَيْرُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ الْقُرْآنُ الْقُرْآنُ.

وَالْبَلَاغُ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى التَّبْلِيغِ، وَقَدْ عُلِمَ بِاسْتِقْرَاءِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ الْفِعَالَ يَأْتِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 242 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.