Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 332

  1. المائدة
  2. ٦

وَهَذَا الْإِعْرَابُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْحَقُّ، لِأَنَّ الْإِنْضَاجَ وَاقِعٌ عَلَى كُلٍّ مِنَ الصَّفِيفِ وَالْقَدِيرِ، فَمَا زَعَمَهُ «الصَّبَّانُ» فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى «الْأَشْمُونِيِّ» مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ «أَوْ قَدِيرٍ» مَعْطُوفٌ عَلَى «مُنْضِجٍ» بِتَقْدِيرِ الْمُضَافِ أَيْ وَطَابِخِ قَدِيرٍ. . . الْخَ، ظَاهِرُ السُّقُوطِ ; لِأَنَّ الْمُنْضِجَ شَامِلٌ لِشَاوِي الصَّفِيفِ، وَطَابِخِ الْقَدِيرِ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى عَطْفِ الطَّابِخِ عَلَى الْمُنْضَجِ لِشُمُولِهِ لَهُ، وَلَا دَاعِيَ لِتَقْدِيرِ «طَابِخٍ» مَحْذُوفٍ.

وَمَا ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ مِنْ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى «شِوَاءٍ» ، فَهُوَ ظَاهِرُ السُّقُوطِ أَيْضًا ; وَقَدْ رَدَّهُ عَلَيْهِ «الصَّبَّانُ» ، لِأَنَّ الْمَعْنَى يَصِيرُ بِذَلِكَ: وَصَفِيفٍ قَدِيرٍ، وَالْقَدِيرُ لَا يَكُونُ صَفِيفًا.

وَالتَّحْقِيقُ: هُوَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْخَفْضِ بِالْمُجَاوَرَةِ، وَبِهِ جَزَمَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي.

وَمِنَ الْخَفْضِ بِالْمُجَاوَرَةِ فِي الْعَطْفِ، قَوْلُ زُهَيْرٍ: [الْكَامِلُ]

لَعِبَ الزَّمَانُ بِهَا وَغَيَّرَهَا ... بَعْدِي سَوَافِي الْمَوْرِ وَالْقَطْرِ

بِجَرِّ «الْقَطْرِ» لِمُجَاوَرَتِهِ لِلْمَخْفُوضِ مَعَ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى «سَوَافِي» الْمَرْفُوعِ، بِأَنَّهُ فَاعِلُ غَيَّرَ.

وَمِنْهُ فِي التَّوْكِيدِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [الْبَسِيطُ]

يَا صَاحِ بَلِّغْ ذَوِي الزَّوْجَاتِ كُلَّهُمُ ... أَنْ لَيْسَ وَصْلٌ إِذَا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ

بِجَرِّ «كُلِّهِمْ» عَلَى مَا حَكَاهُ الْفَرَّاءُ، لِمُجَاوَرَةِ الْمَخْفُوضِ، مَعَ أَنَّهُ تَوْكِيدُ «ذَوِيِ» الْمَنْصُوبِ بِالْمَفْعُولِيَّةِ.

وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فِي الْعَطْفِ - كَالْآيَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِهَا - قَوْلُهُ تَعَالَى: وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [٥٦ \ ٢٢] ، عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ، وَالْكِسَائِيِّ.

وَرِوَايَةُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَاصِمٍ بِالْجَرِّ لِمُجَاوَرَتِهِ لِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ، إِلَى قَوْلِهِ: وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ [٥٦ \ ٢١] ، مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ: وَحُورٌ عِينٌ، حُكْمُهُ الرَّفْعُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى فَاعِلِ «يَطُوفُ» الَّذِي هُوَ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ [٥٦ \ ١٧] .

وَقِيلَ: هُوَ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، دَلَّ الْمَقَامُ عَلَيْهِ.

أَيْ: وَفِيهَا حُورٌ عِينٌ، أَوْ لَهُمْ حُورٌ عِينٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 332 (SanadKitab #22918, hlm. urut 329)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.