Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 334

  1. المائدة
  2. ٦

الْكُبْرَى» ، فَإِنَّهُ قَالَ مَا نَصُّهُ: بَابُ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ «وَأَرْجُلَكُمْ» نَصْبًا، وَأَنَّ الْأَمْرَ رَجَعَ إِلَى الْغَسْلِ، وَأَنَّ مَنْ قَرَأَهَا خَفْضًا، فَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُجَاوَرَةِ، ثُمَّ سَاقَ أَسَانِيدَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَالْأَعْرَجِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَيْلَانَ، وَنَافِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئِ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُمْ قَرَءُوهَا كُلُّهُمْ: وَأَرْجُلَكُمْ، بِالنَّصْبِ.

قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا نَصْبًا، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ، وَعَنْ عَاصِمٍ بِرِوَايَةِ حَفْصٍ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ مِنْ رِوَايَةِ الْأَعْشَى، وَعَنِ الْكِسَائِيِّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ نَصَبُوهَا.

وَمَنْ خَفَضَهَا فَإِنَّمَا هُوَ لِلْمُجَاوَرَةِ، قَالَ الْأَعْمَشُ: كَانُوا يَقْرَءُونَهَا بِالْخَفْضِ، وَكَانُوا يَغْسِلُونَ، اهـ كَلَامُ الْبَيْهَقِيِّ.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْخَفْضِ بِالْمُجَاوَرَةِ فِي الْقُرْآنِ فِي النَّعْتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ [١١ \ ٨٤] ، بِخَفْضِ مُحِيطٍ مَعَ أَنَّهُ نَعْتٌ لِلْعَذَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ [١١ \ ٢٦] ، وَمِمَّا يَدُلُّ أَنَّ النَّعْتَ لِلْعَذَابِ، وَقَدْ خُفِضَ لِلْمُجَاوَرَةِ، كَثْرَةُ وُرُودِ الْأَلَمِ فِي الْقُرْآنِ نَعْتًا لِلْعَذَابِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٨٥ \ ٢٢] ، عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ بِخَفْضِ مَحْفُوظٍ كَمَا قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: «هَذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ» بِخَفْضِ خَرِبٍ لِمُجَاوَرَةِ الْمَخْفُوضِ مَعَ أَنَّهُ نَعْتُ خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ ; وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ دَعْوَى كَوْنِ الْخَفْضِ بِالْمُجَاوَرَةِ لَحْنًا لَا يُتَحَمَّلُ إِلَّا لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَاطِلَةٌ، وَالْجَوَابُ عَمَّا ذَكَّرُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ أَمْنِ اللَّبْسِ، هُوَ أَنَّ اللَّبْسَ هُنَا يُزِيلُهُ التَّحْدِيدُ بِالْكَعْبَيْنِ، إِذْ لَمْ يَرِدْ تَحْدِيدُ الْمَمْسُوحِ، وَتُزِيلُهُ قِرَاءَةُ النَّصْبِ، كَمَا ذَكَرْنَا، فَإِنْ قِيلَ قِرَاءَةُ الْجَرِّ الدَّالَّةُ عَلَى مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ هِيَ الْمُبَيِّنَةُ لِقِرَاءَةِ النَّصْبِ بِأَنْ تَجْعَلَ قِرَاءَةَ النَّصْبِ عَطْفًا عَلَى الْمَحَلِّ ; لِأَنَّ الرُّءُوسَ مَجْرُورَةٌ بِالْبَاءِ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِ ابْنِ مَالِكٍ فِي الْخُلَاصَةِ: [الرَّجَزُ]

وَجَرُّ مَا يَتْبَعُ مَا جُرَّ وَمَنْ ... رَاعَى فِي الِاتْبَاعِ الْمَحَلَّ فَحَسَنْ

وَابْنُ مَالِكٍ وَإِنْ كَانَ أَوْرَدَ هَذَا فِي «إِعْمَالِ الْمَصْدَرِ» فَحُكْمُهُ عَامٌّ، أَيْ وَكَذَلِكَ الْفِعْلُ وَالْوَصْفُ، كَمَا أَشَارَ لَهُ فِي الْوَصْفِ بِقَوْلِهِ: [الرَّجَزُ]

وَاجُرُرْ أَوِ انْصِبْ تَابِعَ الَّذِي انْخَفَضْ ... كَمُبْتَغِي جَاهٍ وَمَالًا مَنْ نَهَضْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 334 (SanadKitab #22918, hlm. urut 331)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.