Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 332

  1. محمد
  2. ٢٤

بَلْ سُنَّتُهُمْ هِيَ اتِّبَاعُ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وَتَقْدِيمُهُمَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ; لِأَنَّهُمْ هُمْ أَتْبَعُ النَّاسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَشَدُّهُمْ حِرْصًا عَلَى الْعَمَلِ بِمَا جَاءَ بِهِ.

فَالَّذِي يُقَدِّمُ آرَاءَ الرِّجَالِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَيَسْتَدِلُّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ» الْحَدِيثَ، هُوَ كَمَا تَرَى.

وَأَقْوَالُ الْخُلَفَاءِ ﵃ وَأَفْعَالُهُمْ كُلُّهَا مَعْرُوفَةٌ مُدَوَّنَةٌ إِلَى الْآنِ لَيْسَ فِيهَا تَقْلِيدٌ أَعْمَى، وَلَا جُمُودٌ عَلَى قَوْلِ رَجُلٍ وَاحِدٍ.

وَإِنَّمَا هِيَ عَمَلٌ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، وَمُشَاوَرَةٌ لِأَصْحَابِهِ فِيمَا نَزَلَ مِنَ النَّوَازِلِ وَاسْتِنْبَاطِ مَا لَمْ يَكُنْ مَنْصُوصًا مِنْ نُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ وَأَتْقَنِهَا، وَأَقْرَبِهَا لِرِضَا اللَّهِ وَالِاحْتِيَاطِ فِي طَاعَتِهِ.

وَكَانُوا إِذَا بَلَغَهُمْ شَيْءٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجَعُوا إِلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا لِرَأْيِهِمْ.

فَقَدْ رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدِيقُ ﵁ إِلَى قَوْلِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ لِلْجَدَّةِ السُّدْسَ.

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَرَى أَنَّهَا لَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَدْ قَالَ لَهَا لِمَا جَاءَتْهُ: «لَا أَرَى لَكِ شَيْئًا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا أَعْلَمُ لَكِ شَيْئًا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» .

وَقَدْ رَجَعَ عُمَرُ إِلَى قَوْلِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِيهَا غُرَّةَ عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ.

وَرَجَعَ عُمَرُ أَيْضًا إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ.

وَرَجَعَ عُمَرُ أَيْضًا إِلَى قَوْلِ الضِّحَاكِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.

وَرَجَعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى حَدِيثِ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ أُخْتِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِالسُّكْنَى فِي الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِيهِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

وَكَانَ عُثْمَانُ بَعْدَ ذَلِكَ يُفْتِي بِوُجُوبِ السُّكْنَى لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 332 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.