Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 346

  1. محمد
  2. ٢٤

سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُخْطِئُ وَأُصِيبُ، فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي، فَكُلُّ مَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَكُلُّ مَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَاتْرُكُوهُ. انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

فَمَالِكٌ ﵀ مَعَ عِلْمِهِ وَجَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ يَعْتَرِفُ بِالْخَطَأِ وَيَنْهَى عَنِ الْقَوْلِ بِمَا خَالَفَ الْوَحْيَ مِنْ رَأْيِهِ، فَمَنْ كَانَ مَالِكِيًّا فَلْيَمْتَثِلْ قَوْلَ مَالِكٍ وَلَا يُخَالِفْهُ بِلَا مُسْتَنَدٍ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ﵀ فِي جَامِعِهِ أَيْضًا: أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ فَوَجَدْتُهُ بَاكِيًا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي يَبْكِي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ قَعْنَبٍ، إِنَّا لِلَّهِ عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي، لَيْتَنِي جُلِدْتُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ تَكَلَّمْتُ بِهَا فِي هَذَا الْأَمْرِ بِسَوْطٍ، وَلَمْ يَكُنْ فَرَطَ مِنِّي مَا فَرَطَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ، وَهَذِهِ الْمَسَائِلِ قَدْ كَانَتْ لِي سَعَةٌ فِيمَا سَبَقْتُ إِلَيْهِ. انْتَهَى مَحَلُّ الْغَرَضِ مِنْهُ بِلَفْظِهِ.

وَمِنَ الْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ مَالِكًا ﵀ لَا يَسُرُّهُ وَلَا يُرْضِيهِ تَقْدِيمُ رَأْيِهِ هَذَا الَّذِي يَسْتَرْجِعُ وَيَبْكِي نَدَمًا عَلَيْهِ، وَيَتَمَنَّى لَوْ ضُرِبَ بِالسِّيَاطِ وَلَمْ يَكُنْ صَدَرَ مِنْهُ، عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.

فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلِيَسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ مَنْ يُقَدِّمُ مِثْلَ هَذَا الرَّأْيِ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ زَاعِمًا أَنَّهُ مُتَّبِعٌ مَالِكًا فِي ذَلِكَ.

وَهُوَ مُخَالِفٌ فِيهِ لِمَالِكٍ، وَمُخَالِفٌ فِيهِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلِأَصْحَابِهِ وَلِكُلِّ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ أَهْلِ الْعِلْمِ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ: وَقَدْ نَهَى الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ عَنْ تَقْلِيدِهِمْ وَذَمُّوا مَنْ أَخَذَ أَقْوَالَهُمْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ.

فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْعِلْمَ بِلَا حُجَّةٍ، كَمَثَلِ حَاطِبِ لَيْلٍ يَحْمِلُ حُزْمَةَ حَطَبٍ وَفِيهِ أَفْعَى تَلْدَغُهُ وَهُوَ لَا يَدْرِي، ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ.

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى الْمُزَنِيُّ فِي أَوَّلِ مُخْتَصَرِهِ: اخْتَصَرْتُ هَذَا مِنْ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 346 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.