Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 359

  1. محمد
  2. ٢٤

وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَتَعَرَّضْ لِلنَّصِّ بِنَفْيٍ وَلَا إِثْبَاتٍ بَلْ زَادَتْ شَيْئًا سَكَتَ عَنْهُ النَّصُّ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ نَسْخًا لِأَنَّهَا إِنَّمَا رَفَعَتِ الْإِبَاحَةَ الْعَقْلِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْبَرَاءَةُ الْأَصْلِيَّةُ، وَرَفْعُهَا لَيْسَ نَسْخًا إِجْمَاعًا.

وَأَمَّا نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ، فَالتَّحْقِيقُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْهُ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ، وَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِ الْبَتَّةَ، وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْأُصُولِ ; لِأَنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ الصَّحِيحَةَ الثَّابِتَ تَأَخُّرُهَا عَنِ الْمُتَوَاتِرِ لَا وَجْهَ لِرَدِّهَا، وَلَا تَعَارُضَ الْبَتَّةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُتَوَاتِرِ إِذْ لَا تَنَاقُضَ بَيْنَ خَبَرَيْنِ اخْتَلَفَ زَمَنُهُمَا، لِجَوَازِ صِدْقِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي وَقْتِهِ.

فَلَوْ أَخْبَرَكَ مَثَلًا عَدَدٌ يَسْتَحِيلُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، بِأَنَّ أَخَاكَ الْغَائِبَ لَمْ يَزَلْ غَائِبًا وَلَمْ يَأْتِ مَنْزِلَهُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا بِمَنْزِلِهِ وَلَيْسَ بِمَوْجُودٍ، ثُمَّ أَخْبَرَكَ بَعْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ بِأَنَّ أَخَاكَ مَوْجُودٌ فِي مَنْزِلِهِ الْآنَ، فَهَلْ يَسُوغُ لَكَ أَنْ تَقُولَ لَهُ كَذَبْتَ، لِأَنِّي أَخْبَرَنِي عَدَدٌ كَثِيرٌ قَبْلَكَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ؟

وَلَوْ قُلْتَ لَهُ ذَلِكَ لَقَالَ لَكَ هُمْ فِي وَقْتِ إِخْبَارِهِمْ لَكَ صَادِقُونَ، وَلَكِنَّ أَخَاكَ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ.

فَالْمُتَوَاتِرُ فِي وَقْتِ نُزُولِهِ صَادِقٌ، وَخَبَرُ الْآحَادِ الْوَارِدُ بَعْدَهُ صَادِقٌ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ أَفَادَ تَجَدُّدَ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ، فَحَصْرُ الْمُحَرَّمَاتِ مَثَلًا فِي الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الْآيَةَ [٦ \ ١٤٥] صَادِقٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَا يُوجَدُ مُحَرَّمٌ عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا تِلْكَ الْمُحَرَّمَاتِ الْأَرْبَعَ.

فَلَا تَحْرُمُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ، وَلَا ذُو النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ، وَلَا الْخَمْرُ، وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ.

فَإِذَا جَاءَ بَعْدُ خَبَرٌ آحَادٌ صَحِيحٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ لُحُومَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ بِخَيْبَرَ، فَهَلْ يَسُوغُ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ:

هَذَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ مَرْدُودٌ لِأَنَّهُ يُعَارِضُ حَصْرَ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْأَرْبَعِ الْمَذْكُورَةِ فِي آيَةِ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا [٦ \ ١٤٥] ؟

وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لَقِيلَ لَهُ: هَذَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ لَا تُنَاقِضُهُ الْآيَةُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَفَادَ حُكْمًا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 359 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.