Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 337

  1. المائدة
  2. ٦

وَالتَّيَمُّمُ فِي آيَةِ الْمَائِدَةِ، وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ الَّذِي هُوَ مِنَ الْجُلُودِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجِلْدِ إِذَا كَانَ صَفِيقًا سَاتِرًا لِمَحَلِّ الْفَرْضِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: لَا يُمْسَحُ عَلَى شَيْءٍ غَيْرِ الْجِلْدِ ; فَاشْتَرَطُوا فِي الْمَسْحِ أَنْ يَكُونَ الْمَمْسُوحَ خُفًّا مِنْ جُلُودٍ، أَوْ جَوْرَبًا مُجَلَّدًا ظَاهِرُهُ وَبَاطِنُهُ، يَعْنُونَ مَا فَوْقَ الْقَدَمِ وَمَا تَحْتَهَا لَا بَاطِنَهُ الَّذِي يَلِي الْقَدَمَ.

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفِّ رُخْصَةٌ، وَأَنَّ الرُّخَصَ لَا تَتَعَدَّى مَحَلَّهَا، وَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَمْسَحْ عَلَى غَيْرِ الْجِلْدِ ; فَلَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى شَطْرِ قَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ مُخْتَلَفٍ فِيهَا، وَهِيَ: هَلْ يَلْحَقُ بِالرُّخَصِ مَا فِي مَعْنَاهَا، أَوْ يُقْتَصَرُ عَلَيْهَا وَلَا تُعَدَّى مَحَلَّهَا؟ .

وَمِنْ فُرُوعِهَا اخْتِلَافُهُمْ فِي بَيْعِ «الْعَرَايَا» مِنَ الْعِنَبِ بِالزَّبِيبِ الْيَابِسِ، هَلْ يَجُوزُ إِلْحَاقًا بِالرُّطَبِ بِالتَّمْرِ أَوْ لَا؟ .

وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُهُمْ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْجِلْدِ، لِأَنَّ سَبَبَ التَّرْخِيصِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى غَيْرِ الْجِلْدِ، وَلِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَالْمُوقَيْنِ.

قَالُوا: وَالْجَوْرَبُ: لِفَافَةُ الرِّجْلِ، وَهِيَ غَيْرُ جِلْدٍ.

وَفِي الْقَامُوسِ: الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ، وَفِي اللِّسَانِ: الْجَوْرَبُ لِفَافَةُ الرِّجْلِ، مُعَرَّبٌ وَهُوَ بِالْفَارِسِيةِ «كَوْرَبُ» .

وَأَجَابَ مَنِ اشْتَرَطَ الْجِلْدَ بِأَنَّ الْجَوْرَبَ هُوَ الْخُفُّ الْكَبِيرُ، كَمَا قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَمَّا الْجُرْمُوقُ وَالْمُوقُ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُمَا مِنَ الْخِفَافِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ اللُّغَةِ. وَقِيلَ: إِنَّهُمَا مُتَغَايِرَانِ، وَفِي الْقَامُوسِ: الْجُرْمُوقُ: كَعُصْفُورٍ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ، وَفِي الْقَامُوسِ أَيْضًا: الْمُوقُ خُفٌّ غَلِيظٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ، وَفِي اللِّسَانِ: الْجُرْمُوقُ، خُفٌّ صَغِيرٌ، وَقِيلَ: خُفٌّ صَغِيرٌ يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ، فِي اللِّسَانِ أَيْضًا: الْمُوقُ الَّذِي يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْمُوقُ: الْخُفُّ اهـ.

قَالُوا: وَالتَّسَاخِينُ: الْخِفَافُ، فَلَيْسَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يُعَيِّنُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 337 (SanadKitab #22918, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.