Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 379

  1. محمد
  2. ٢٥

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ

الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، قَوْمٌ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَّا بُعِثَ وَتَحَقَّقُوا أَنَّهُ هُوَ النَّبِيُّ الْمَوْصُوفُ فِي كُتُبِهِمْ كَفَرُوا بِهِ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَارْتِدَادُهُمْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ هُوَ كُفْرُهُمْ بِهِ بَعْدَ أَنْ عَرَفُوهُ وَتَيَقَّنُوهُ، وَعَلَى هَذَا فَالْهُدَى الَّذِي تَبَيَّنَ لَهُمْ هُوَ صِحَّةُ نُبُوَّتِهِ ﷺ وَمَعْرِفَتِهِ بِالْعَلَامَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِي كُتُبِهِمْ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَذِهِ الْآيَةُ يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [٢ \ ٨٩] ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا مُبَيِّنٌ مَعْنَى قَوْلِهِ: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، وَقَوْلُهُ: كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ مُبَيِّنٌ مَعْنَى قَوْلِهِ: ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: نَزَلَتِ الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمُنَافِقِينَ.

وَقَدْ بَيَّنَ - جَلَّ وَعَلَا - فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: أَنَّ سَبَبَ ارْتِدَادِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى، هُوَ إِغْوَاءُ الشَّيْطَانِ لَهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى مُشِيرًا إِلَى عِلَّةِ ذَلِكَ: الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ أَيْ زَيَّنَ لَهُمُ الْكُفْرَ وَالِارْتِدَادَ عَنِ الدِّينِ، وَأَمْلَى لَهُمْ أَيْ مَدَّ لَهُمْ فِي الْأَمَلِ وَوَعَدَهُمْ طُولَ الْعُمُرِ.

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سَوَّلَ سَهَّلَ لَهُمْ رُكُوبَ الْعَظَائِمِ مِنَ السَّوْلِ، وَهُوَ الِاسْتِرْخَاءُ، وَقَدِ اشْتَقَّهُ مِنَ السُّؤْلِ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالتَّصْرِيفِ وَالِاشْتِقَاقِ جَمِيعًا، وَأَمْلَى لَهُمْ وَمَدَّ لَهُمْ فِي الْآمَالِ وَالْأَمَانِي. انْتَهَى.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 379 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.