Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 383

  1. محمد
  2. ٢٥

وَقَوْلُهُ: وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ لِأَنَّ مَنْ أَطَاعَ مَنْ كَرِهَ مَا نَزَّلَ اللَّهُ فَقَدْ كَرِهَ رِضْوَانَ اللَّهِ ; لِأَنَّ رِضْوَانَهُ تَعَالَى لَيْسَ إِلَّا فِي الْعَمَلِ بِمَا نَزَّلَ، فَاسْتَلْزَمَتْ كَرَاهَةُ مَا نَزَّلَ كَرَاهَةَ رِضْوَانِهِ لِأَنَّ رِضْوَانَهُ فِيمَا نَزَّلَ، وَمَنْ أَطَاعَ كَارِهَهُ، فَهُوَ كَكَارِهِهِ.

وَقَوْلُهُ: فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ أَيْ أَبْطَلَهَا، لِأَنَّ الْكُفْرَ سَيِّئَةٌ لَا تَنْفَعُ مَعَهَا حَسَنَةٌ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا الْمَقَامَ فِي ذَلِكَ إِيضَاحًا تَامًّا فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا [١٧ \ ١٩] .

وَفِي سُورَةِ النَّحْلِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً [١٦ \ ٩٧] .

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ، قَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ، وَإِنَّ الْمُنَافِقِينَ أَوِ الْيَهُودَ قَالُوا لِلْكُفَّارِ الَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، وَهُوَ عَدَاوَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّعْوِيقُ عَنِ الْجِهَادِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ هُمُ الْيَهُودُ حِينَ كَفَرُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا عَرَفُوهُ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، وَهُوَ الْإِيمَانُ بِهِ ﷺ.

وَالتَّحْقِيقُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ لَفْظُهَا، وَأَنَّ كُلَّ مَا فِيهَا مِنَ الْوَعِيدِ عَامٌّ لِمَنِ أَطَاعَ مَنْ كَرِهَ مَا نَزَّلَ اللَّهُ.

مَسْأَلَةٌ

اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الزَّمَانِ تَأَمُّلُ هَذِهِ الْآيَاتِ، مِنْ سُورَةِ مُحَمَّدٍ وَتَدَبُّرِهَا، وَالْحَذَرُ التَّامُّ مِمَّا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ ; لِأَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ يَنْتَسِبُونَ لِلْمُسْلِمِينَ دَاخِلُونَ بِلَا شَكٍّ فِيمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنَ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ.

لِأَنَّ عَامَّةَ الْكُفَّارِ مِنْ شَرْقِيِّينَ وَغَرْبِيِّينَ كَارِهُونَ لِمَا نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ هَذَا الْقُرْآنُ وَمَا يُبَيِّنُهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السُّنَنِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 383 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.