Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 410

  1. الحجرات
  2. ٦

فَإِنَّ الْتِجَاءَ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ خَصَائِصَ رُبُوبِيَّتِهِ - جَلَّ وَعَلَا - كَمَا قَالَ تَعَالَى: قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [١٠ \ ٣١] وَقَالَ تَعَالَى: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ [٢٩ \ ١٧] وَقَالَ تَعَالَى: يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ [٤٢ \ ٤٩] وَقَالَ تَعَالَى: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ [١٦ \ ٧٢] وَقَالَ تَعَالَى: وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [٤ \ ٣٢] إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ» .

وَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ بِالْتِجَائِهِمْ إِلَيْهِ وَقْتَ الْكَرْبِ يَوْمَ بَدْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ [٨ \ ٩] ، فَنَبِيُّنَا ﷺ كَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا أَصَابَهُمْ أَمْرٌ أَوْ كَرْبٌ الْتَجَئُوا إِلَى اللَّهِ وَأَخْلَصُوا لَهُ الدُّعَاءَ، فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَّبِعَ وَلَا نَبْتَدِعَ.

تَنْبِيهٌ

اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَتَأَمَّلَ فِي مَعْنَى الْعِبَادَةِ، وَهِيَ تَشْمَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْقُرُبَاتِ فَيُخْلِصَ تَقَرُّبَهُ بِذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وَلَا يَصْرِفُ شَيْئًا مِنْهُ لِغَيْرِ اللَّهِ كَائِنًا مَا كَانَ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ يَشْمَلُ هَيْئَاتِ الْعِبَادَةِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْمُسَلِّمِ عَلَيْهِ ﷺ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى كَهَيْئَةِ الْمُصَلِّي، لِأَنَّ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ دَاخِلَةٌ فِي جُمْلَتِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ خَالِصَةً لِلَّهِ، كَمَا كَانَ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يُخْلِصُونَ الْعِبَادَاتِ وَهَيْئَاتِهَا لِلَّهِ وَحْدَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ.

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ لِيَأْتِيَهُمْ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ تَلَقَّوْهُ فَرَحًا بِهِ، فَخَافَ مِنْهُمْ وَظَنَّ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ، فَرَجَعَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَزَعَمَ لَهُ أَنَّهُمْ مَنَعُوا الصَّدَقَةَ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ، فَقَدِمَ وَفْدٌ مِنْهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ بِكَذِبِ الْوَلِيدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، وَهِيَ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَصْدِيقِ الْفَاسِقِ فِي خَبَرِهِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 410 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3389)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.