Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 483

  1. القمر
  2. ٤١

وَقَدْ تَضَمَّنَتْ إِيضَاحَ قِصَّةِ لُوطٍ وَقَوْمِهِ فِي سُورَةِ هُودٍ وَسُورَةِ الْحِجْرِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي السُّورَتَيْنِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ. تَضَمَّنَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ ثَلَاثَةَ أُمُورٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ آلَ فِرْعَوْنَ جَاءَتْهُمُ النُّذُرُ.

الثَّانِي: أَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ اللَّهَ أَخَذَهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ.

وَهَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ هُنَا جَاءَتْ مُوَضَّحَةً فِي آيَاتٍ أُخَرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.

أَمَّا الْأَوَّلُ مِنْهَا وَهُوَ أَنَّ آلَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ جَاءَهُمُ النُّذُرُ، فَقَدْ أَوْضَحَهُ تَعَالَى فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ.

اعْلَمْ أَوَّلًا أَنَّ قَوْلَهُ: جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ، قِيلَ: هُوَ جَمْعُ نَذِيرٍ وَهُوَ الرَّسُولُ، وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْإِنْذَارِ، فَعَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ فَقَدْ بَيَّنَتِ الْآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ بِكَثْرَةٍ أَنَّ الَّذِي جَاءَهُمْ بِذَلِكَ الْإِنْذَارِ هُوَ مُوسَى وَهَارُونُ. وَعَلَى أَنَّهُ جَمْعُ نَذِيرٍ أَيْ مُنْذِرٍ، فَالْمُرَادُ بِهِ مُوسَى وَهَارُونُ، وَقَدْ جَاءَ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ إِرْسَالُ مُوسَى وَهَارُونَ لِفِرْعَوْنَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي طه فَأْتِيَاهُ فَقُولَا إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ [٢٠ \ ٤٧] .

ثُمَّ بَيَّنَ تَعَالَى إِنْذَارَهُمَا لَهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى [٢٠ \ ٤٨] ، وَنَحْوِهَا مِنَ الْآيَاتِ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ سُؤَالٌ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ ﵎ أَرْسَلَ لِفِرْعَوْنَ نَبِيَّيْنِ هُمَا مُوسَى وَهَارُونُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ [٢٦ \ ١٦] ، وَهُنَا جَمَعَ النُّذُرَ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ، وَلِلْعُلَمَاءِ عَنْ هَذَا أَجْوِبَةٌ، أَحَدُهَا أَنَّ أَقَلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ فِي أُصُولِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ﵀، وَعَقَدَهُ صَاحِبُ مَرَاقِي السُّعُودِ بِقَوْلِهِ:

أَقَلُّ مَعْنَى الْجَمْعِ فِي الْمُشْتَهِرْ ... لَاثْنَانِ فِي رَأْيِ الْإِمَامِ الْحِمْيَرِيْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 483 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.