Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 496

  1. الرحمن
  2. ١٠

قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ الْآيَةَ [٦ \ ١٤٥] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ الْآيَةَ [٧ \ ٣٣] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ الْآيَةَ [٦ \ ١٥١] .

وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ آخَرَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْأَصْلَ فِيمَا عَلَى الْأَرْضِ التَّحْرِيمُ حَتَّى يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى الْإِبَاحَةِ، وَاحْتَجُّوا لِهَذَا بِأَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ مَمْلُوكَةٌ لِلَّهِ - جَلَّ وَعَلَا -، وَالْأَصْلُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ مَنْعُ التَّصَرُّفِ فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِي هَذَا مُنَاقَشَاتٌ مَعْرُوفَةٌ فِي الْأُصُولِ، لَيْسَ هَذَا مَحِلَّ بَسْطِهَا.

الْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الْوَقْفُ وَعَدَمُ الْحُكْمِ فِيهَا بِمَنْعٍ وَلَا إِبَاحَةٍ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ، فَتَحَصَّلَ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ: الْمَنْعَ، وَالْإِبَاحَةَ، وَالْوَقْفَ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ: الَّذِي يَظْهَرُ لِي صَوَابُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ التَّفْصِيلُ، لِأَنَّ الْأَعْيَانَ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْأَرْضِ لِلنَّاسِ - بِهَا ثَلَاثُ حَالَاتٍ:

الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ فِيهَا نَفْعٌ لَا يَشُوبُهُ ضَرَرٌ كَأَنْوَاعِ الْفَوَاكِهِ وَغَيْرِهَا.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ فِيهَا ضَرَرٌ لَا يَشُوبُهُ نَفْعٌ كَأَكْلِ الْأَعْشَابِ السَّامَّةِ الْقَاتِلَةِ.

الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ فِيهَا نَفْعٌ مِنْ جِهَةٍ وَضَرَرٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ فِيهَا نَفْعٌ لَا يَشُوبُهُ ضَرَرٌ، فَالتَّحْقِيقُ حَمْلُهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا. وَقَوْلِهِ: وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ الْآيَةَ.

وَإِنْ كَانَ فِيهَا ضَرَرٌ لَا يَشُوبُهُ نَفْعٌ فَهِيَ عَلَى التَّحْرِيمِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» .

وَإِنْ كَانَ فِيهَا نَفْعٌ مِنْ جِهَةٍ وَضَرَرٌ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَهَا ثَلَاثُ حَالَاتٍ:

الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ النَّفْعُ أَرْجَحَ مِنَ الضَّرَرِ.

وَالثَّانِيَةُ: عَكْسُ هَذَا.

وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَسَاوَى الْأَمْرَانِ.

فَإِنْ كَانَ الضَّرَرُ أَرْجَحَ مِنَ النَّفْعِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ فَالْمَنْعُ لِحَدِيثِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 496 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3475)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.