Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 353

  1. المائدة
  2. ٦

يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ، وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ قَائِلًا: إِنَّ طَهَارَةَ الْحَدَثِ لَا تَشْتَرِطُ فِيهَا النِّيَّةُ، كَطَهَارَةِ الْخَبَثِ.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْغَايَةِ فِي قَوْلِهِ: إِلَى الْمَرَافِقِ [٥ \ ٦] ، هَلْ هِيَ دَاخِلَةٌ فَيَجِبُ غَسْلُ الْمُرَافِقِ فِي الْوُضُوءِ؟ . وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ. أَوْ خَارِجَةٌ فَلَا يَجِبُ غَسْلُ الْمُرَافِقِ فِيهِ؟ .

وَالْحُقُّ اشْتِرَاطُ النِّيَّةِ، وَوُجُوبُ غَسْلِ الْمَرَافِقِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ هَلْ يَجِبُ تَعْمِيمُهُ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ: يَجِبُ تَعْمِيمُهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ الْأَحْوَطُ فِي الْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِالْمَسْحِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَجِبُ التَّعْمِيمُ.

وَاخْتَلَفُوا فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ، فَعَنِ الشَّافِعِيِّ: أَقَلُّ مَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ كَافٍ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: الرُّبُعُ، وَعَنْ بَعْضِهِمُ: الثُّلُثُ، وَعَنْ بَعْضِهِمُ: الثُّلُثَانِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ» ، وَحَمَلَهُ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَا إِذَا خِيفَ بِنَزْعِهَا ضَرَرٌ، وَظَاهِرُ الدَّلِيلِ الْإِطْلَاقُ.

وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ «الْمَسْحُ عَلَى النَّاصِيَةِ وَالْعِمَامَةِ» ، وَلَا وَجْهَ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الِاكْتِفَاءِ بِالنَّاصِيَةِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّهُ ﷺ اكْتَفَى بِهَا، بَلْ مَسَحَ مَعَهَا عَلَى الْعِمَامَةِ، فَقَدْ ثَبَتَ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلَاثُ حَالَاتٍ: الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِالْمَسْحِ عَلَى النَّاصِيَةِ، وَالْعِمَامَةِ.

وَالظَّاهِرُ مِنَ الدَّلِيلِ جَوَازُ الْحَالَاتِ الثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى.

وَمَا قَدَّمَنَا مِنْ حِكَايَةِ الْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ بِالتَّيَمُّمِ، مَعَ أَنَّ فِيهِ بَعْضُ خِلَافٍ كَمَا يَأْتِي، لِأَنَّهُ لِضَعْفِهِ عِنْدَنَا كَالْعَدَمِ، وَلْنَكْتَفِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَحْكَامِ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ خَوْفَ الْإِطَالَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ الْآيَةَ، اعْلَمْ أَنَّ لَفْظَةَ مِنْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مُحْتَمِلَةٌ، لِأَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، فَيَتَعَيَّنُ فِي التَّيَمُّمِ التُّرَابُ الَّذِي لَهُ غُبَارٌ يَعْلَقُ بِالْيَدِ ; وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ لِابْتِدَاءِ الْغَايَةِ، أَيْ مَبْدَأُ ذَلِكَ الْمَسْحِ كَائِنٌ مِنَ الصَّعِيدِ الطَّيِّبِ، فَلَا يَتَعَيَّنُ مَالَهُ غُبَارٌ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الشَّافِعِيُّ،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 353 (SanadKitab #22918, hlm. urut 350)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.