Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 7, halaman 527

  1. الواقعة
  2. ٥٨

فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ كَقَوْلِهِ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ: فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ [٥٦ \ ٩٣ - ٩٤] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِرِ الْكَهْفِ: إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا [١٨ \ ١٠٢] ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَوْلُ أَبِي السَّعْدِ الضَّبِّيِّ:

وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ بِالْجَيْشِ ضَافَنَا ... جَعَلْنَا الْقَنَا وَالْمُرْهَفَاتِ لَهُ نُزُلَا

وَقَوْلُهُ: يَوْمَ الدِّينِ، أَيْ يَوْمَ الْجَزَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ مِرَارًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ.

لَمَّا أَنْكَرَ الْكُفَّارُ بَعْثَهُمْ وَآبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ، وَأَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْ يُخْبِرَهُمْ أَنَّهُ تَعَالَى بَاعِثٌ جَمِيعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَذَكَرَ جَزَاءَ مُنْكِرِي الْبَعْثِ بِأَكْلِ الزَّقُّومِ وَشُرْبِ الْحَمِيمِ - أَتْبَعَ ذَلِكَ بِالْبَرَاهِينِ الْقَاطِعَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْبَعْثِ فَقَالَ: نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ هَذَا الْخَلْقَ الْأَوَّلَ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ، أَيْ: فَهَلَّا تُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ الَّذِي هُوَ الْخَلْقُ الثَّانِي، لِأَنَّ إِعَادَةَ الْخَلْقِ لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ أَصْعَبَ مِنَ ابْتِدَائِهِ كَمَا لَا يَخْفَى.

وَهَذَا الْبُرْهَانُ عَلَى الْبَعْثِ بِدَلَالَةِ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ عَلَى الْخَلْقِ الثَّانِي - جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ جِدًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [٣٠ \ ٢٧] ، وَقَوْلِهِ: كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [٢١ \ ١٠٤] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ [٢٢ \ ٥] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ [٣٦ \ ٧٩] ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [١٧ \ ٥١] ، وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا بِإِيضَاحٍ وَكَثْرَةٍ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَالنَّحْلِ وَالْحَجِّ وَالْجَاثِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَوَاضِعِ وَأَحَلْنَا عَلَيْهَا كَثِيرًا.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ: فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ «لَوْلَا» حَرْفُ تَحْضِيضٍ، وَمَعْنَاهُ الطَّلَبُ بِحَثٍّ وَشِدَّةٍ، فَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى شِدَّةِ حَثِّ اللَّهِ لِلْكُفَّارِ وَحَضِّهِ لَهُمْ عَلَى التَّصْدِيقِ بِالْبَعْثِ لِظُهُورِ بُرْهَانِهِ الْقَاطِعِ الَّذِي هُوَ خَلْقُهُ لَهُمْ أَوَّلًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ.

قَدْ قَدَّمْنَا قَرِيبًا كَلَامَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْمَتْبُوعَةِ بِأَدَاةِ عَطْفٍ، وَذَكَرْنَاهُ قَبْلَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 7، ص 527 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.