Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 65

  1. الحشر
  2. ٢١

وَالْمَثَلُ: عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلٍ فِي شَيْءٍ يُشْبِهُ قَوْلًا فِي شَيْءٍ آخَرَ بَيْنَهُمَا مُشَابَهَةٌ؛ لِيُبَيِّنَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيُصَوِّرَهُ، نَحْوَ قَوْلِهِمْ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ، فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ يُشْبِهُ قَوْلَكَ: أَهْمَلْتَ وَقْتَ الْإِمْكَانِ أَمْرَكَ، وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَا ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَمْثَالِ فَقَالَ: وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [٥٩ \ ٢١] .

وَفِي آيَةٍ أُخْرَى: وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ [٢٩ \ ٤٣] .

وَالْمِثَالُ يُقَالُ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: بِمَعْنَى الْمَثَلِ نَحْوَ مُشَبَّهٍ وَمُشَبَّهٍ بِهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِمَا عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ.

وَالثَّانِي: عِبَارَةٌ عَنِ الْمُشَابَهَةِ لِغَيْرِهِ فِي مَعْنًى مِنَ الْمَعَانِي أَيِّ مَعْنًى كَانَ، وَهُوَ أَعَمُّ الْأَلْفَاظِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْمُشَابَهَةِ.

وَذَلِكَ أَنَّ النِّدَّ يُقَالُ فِيمَا يُشَارِكُ فِي الْجَوْهَرِ فَقَطْ.

وَالشَّبَهُ يُقَالُ فِيمَا يُشَارِكُ فِي الْكَيْفِيَّةِ فَقَطْ.

وَالْمُسَاوِي يُقَالُ فِيمَا يُشَارِكُ فِي الْكَمِّيَّةِ فَقَطْ.

وَالشَّكْلُ يُقَالُ فِيمَا يُشَارِكُ فِي الْقَدْرِ وَالْمِسَاحَةِ فَقَطْ، وَالْمَثَلُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

وَلِهَذَا لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْيَ التَّشْبِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهِ خَصَّهُ بِالذِّكْرِ فَقَالَ: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [٤٢ \ ١١] . . . إِلَخْ. اهـ.

فَقَوْلُهُ فِي تَعْرِيفِ الْمَثَلِ إِنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ قَوْلٍ فِي شَيْءٍ يُشْبِهُ قَوْلًا فِي شَيْءٍ آخَرَ، بَيْنَهُمَا مُشَابَهَةٌ؛ لِيُبَيِّنَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَيُصَوِّرَهُ.

فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ لَا يَتَغَيَّرُ بَلْ يُحْكَى عَلَى مَا قِيلَ أَوَّلًا كَقَوْلِهِمْ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ بِكَسْرِ التَّاءِ خِطَابًا لِلْمُؤَنَّثَةِ.

فَلَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ أَهْمَلَ وَقْتَ الْإِمْكَانِ ثُمَّ رَاحَ يَطْلُبُهُ بَعْدَ فَوَاتِهِ، لَقُلْتَ لَهُ: الصَّيْفُ ضَيَّعَتِ اللَّبَنَ بِكَسْرِ التَّاءِ عَلَى الْحَكَايَةِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 65 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.