Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 116

  1. الجمعة
  2. ٤

[٤٩ \ ٤٨] .

وَبَيَّنَ تَعَالَى الْحِكْمَةَ فِي كَوْنِهِ ﷺ أُمِّيًّا مَعَ أَنَّهُ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ بِنَفْيِ الرَّيْبِ عَنْهُ كَمَا كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ ﷺ: أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ [٢٥ \ ٥] فَقَالَ: إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ [٢٩ \ ٤٨] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ.

قَالَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - فِي الْمُذَكِّرَةِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا: هَذَا عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ: فِي الْأُمِّيِّينَ، أَيْ: بَعْثِ هَذَا النَّبِيِّ ﷺ فِي الْأُمِّيِّينَ، وَفِي آخَرِينَ مِنْهُمْ، وَقِيلَ: عُطِفَ عَلَى الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ: يُعَلِّمُهُمْ، أَيْ يُعَلِّمُهُمْ وَيُعَلِّمُ آخَرِينَ مِنْهُمْ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: وَآخَرِينَ كُلُّ مَنْ يَأْتِي بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ [٦ \ ١٩] .

وَصَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: وَآخَرِينَ، نَزَلَتْ فِي فَارِسَ قَوْمِ سَلْمَانَ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ. اهـ.

وَسَبَقَ أَنَّ قَدَّمَنَا الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ [٥٩ \ ١٠] .

وَلَكِنْ سَبَقَنَا كَلَامُ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - حِينَ عَثَرْنَا عَلَيْهِ لِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ وَالِاسْتِئْنَاسِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ.

اخْتُلِفَ فِي مَرْجِعِ اسْمِ الْإِشَارَةِ هُنَا وَفِي الْمُرَادِ بِالْمُتَفَضِّلِ بِهِ عَلَيْهِمْ، أَهُمُ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِبَعْثَةِ نَبِيٍّ مِنْهُمْ فِيهِمْ؟ أَمْ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ الْأُمِّيُّ تَفَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِبَعْثَتِهِ مُعَلِّمًا هَادِيًا؟ أَمْ هُمُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا زَمَنَ الْبِعْثَةِ وَوَصَلَتْهُمْ دَعْوَتُهَا، وَأَدْرَكُوا فَضْلَهَا؟

وَقَدِ اكْتَفَى الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَيْنَا - فِي مُذَكِّرَةِ الدِّرَاسَةِ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ أَيْ: الْمَذْكُورُ مِنْ بَعْثِ هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ فِي الْأُمِّيِّينَ، فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، وَمِنْ عِظَمِ فَضْلِهِ تَفَضُّلُهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِهَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ. اهـ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 116 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.