Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 124

  1. الجمعة
  2. ٩

أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ: " إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ " فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَيَقُولُ:

وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مَا رَأَى، فَقَالَ ﷺ: " فَلِلَّهِ الْحَمْدُ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ، فَقَالَ: " إِنِّي لَبَيْنَ نَائِمٍ وَيَقْظَانَ إِذْ أَتَانِي آتٍ فَأَرَانِي الْأَذَانَ ".

فَتَبَيَّنَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الصَّحِيحَ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْأَذَانِ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَفِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.

وَهُنَا سُؤَالٌ حَوْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الْأَذَانِ، قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كَيْفَ يُتْرَكُ أَمْرُ الْأَذَانِ وَهُوَ بِهَذِهِ الْأَهَمِّيَّةِ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ أَمْرَ مَشْرُوعِيَّتِهِ رُؤْيَا يَرَاهَا بَعْضُ الْأَصْحَابِ، وَطَعَنَ فِي سَنَدِ الْحَدِيثِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: " قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ " وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا مِنْ عِدَّةِ وُجُوهٍ:

مِنْهَا: سَنَدُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحٌ، وَقَدْ نَاقَشَهُ الشَّوْكَانِيُّ ﵀، وَذَكَرَ تَصْحِيحَهُ وَمَنْ صَحَّحَهُ وَيَشْهَدُ لِصِحَّتِهِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُوَطَّأِ بِإِرَادَةِ اتِّخَاذِ خَشَبَتَيْنِ، فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ خَشَبَتَيْنِ الْحَدِيثَ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِثْبَاتُ التَّشَاوُرِ فِيمَا يُعْلَمُ بِهِ حِينَ الصَّلَاةِ.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَتَعَارَضُ مَعَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَذْكُرْ أَلْفَاظَ النِّدَاءِ فَيَكُونُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، إِمَّا أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُنَادِي بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّيغَةِ، ثُمَّ رَأَى عَبْدُ اللَّهِ الْأَذَانَ فَعَلَّمَهُ بِلَالًا.

وَقَدْ يَشْهَدُ لِهَذَا الْوَجْهِ مَا جَاءَ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً، حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ، وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 124 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3658)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.