Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 138

  1. الجمعة
  2. ٩

لِفِعْلِهِ ﷺ فِي كُلِّ أَسْفَارِهِ فِي غَزَوَاتِهِ وَفِي حَجِّهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ لَا شَكَّ سُنَّةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا.

وَلِابْنِ تَيْمِيَةَ تَقْسِيمٌ نَحْوُ هَذَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ: وَلِلْأَذَانِ عِدَّةُ جَوَانِبَ تَبَعٌ لِذَلِكَ مِنْهَا فِي حَالَةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، فَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلْأُولَى مِنْهُمَا، وَالِاكْتِفَاءِ بِالْإِقَامَةِ لِلثَّانِيَةِ، كَمَا فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ مِنْ أَدِلَّةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

وَمِنْهَا أَنْ لَا أَذَانَ عَلَى النِّسَاءِ أَيْ لَا وُجُوبَ، وَإِنْ أَرَدْنَ الْفَضِيلَةَ أَتَيْنَ بِهِ سِرًّا، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ الْبَيْهَقِيُّ بَابًا قَالَ فِيهِ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ، وَسَاقَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا، قَالَ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ، ثُمَّ سَاقَ عَنْ أَسْمَاءَ ﵂ مَرْفُوعًا: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ، وَلَا جُمُعَةٌ وَلَا اغْتِسَالُ جُمُعَةٍ، وَلَا تَقَدَّمُهُنَّ امْرَأَةٌ، وَلَكِنْ تَقُومُ فِي وَسَطِهِنَّ» هَكَذَا رَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ: وَرُوِّينَاهُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَرَفْعُهُ ضَعِيفٌ وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَابْنِ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيِّ.

تَعَدُّدُ الْمُؤَذِّنِينَ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْمَسْجِدِ الْوَاحِدِ

أَوَّلًا: مَا يَتَعَلَّقُ بِالْجُمُعَةِ، صُوَرُ التَّعَدُّدِ لَهَا فِيهِ صُورَتَانِ، صُورَةُ تَعَدُّدِ الْأَذَانِ أَيْ قَبْلَ الْوَقْتِ وَبَعْدَ الْوَقْتِ، وَصُورَةُ تَعَدُّدِ الْمُؤَذِّنِينَ بَعْدَ الْوَقْتِ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمَّا تَعَدُّدُ الْأَذَانِ فَقَدْ بَوَّبَ لَهُ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي صَحِيحِهِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ قَالَ: بَابُ الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَسَاقَ حَدِيثَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ ﵄.

فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ﵁ وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ فَفِيهِ الْأَذَانُ أَوَّلًا لِلْوَقْتِ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، وَفِيهِ أَذَانٌ قَبْلَ الْوَقْتِ زَادَهُ عُثْمَانُ لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ، وَهُوَ الْمَعْنَى الثَّالِثُ، وَالِاثْنَانِ الْآخَرَانِ هُمَا الْأَذَانُ لِلْوَقْتِ، وَالْإِقَامَةُ الْمَوْجُودَانِ مِنْ قَبْلُ.

وَذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي الشَّرْحِ تَنْبِيهًا قَالَ فِيهِ: وَرُدَّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ الْخَبَرَ بِأَنَّ عُمَرَ ﵁ هُوَ الَّذِي زَادَ الْأَذَانَ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 138 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.