Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 150

  1. الجمعة
  2. ٩

وَلَا شَكَّ أَنَّ مِثْلَ تِلْكَ الْكِتَابَةِ لَا تَصْدُرُ إِلَّا مِمَّنْ لَا يَعِي مَعْنَى الْأَذَانِ.

هَذَا مَا اسْتَوْجَبَ عَرْضَ الْحِكْمَةِ مِنَ الْأَذَانِ، وَإِنْ كَانَتْ مُجَانِبَةً لِمَنْهَجِ الْكِتَابِ، وَلَكِنْ بِمُنَاسَبَةِ مَبَاحِثِ الْأَذَانِ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

مُحَاكَاةُ الْمُؤَذِّنِ

تُعْتَبَرُ مُحَاكَاةُ الْمُؤَذِّنِ رَبْطًا لِسَامِعِ الْأَذَانِ، وَتَنْبِيهًا لَهُ لِمَوْضُوعِهِ، جَاءَ الْحَدِيثُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ أَيْ مُعَاوِيَةُ: وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مِثْلَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ إِلَى قَوْلِهِ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَكَذَلِكَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ.

وَعِنْدَ النَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ بِلَالٌ يُنَادِي، فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ ﷺ: «مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا يَقِينًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

كَيْفِيَّةُ الْمُحَاكَاةِ، فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: «فَقُولُوا مِثْلَمَا يَقُولُ» وَهَكَذَا يَشْعُرُ بِتَتَبُّعِهِ جُمْلَةً جُمْلَةً، وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي: فَلَمَّا سَكَتَ قَالَ ﷺ: «مَنْ قَالَ مِثْلَ هَذَا» وَبَعْدَ السُّكُوتِ تَنْطَبِقُ الْمِثْلِيَّةُ بِمَجِئِ الْأَذَانِ بَعْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ، فَوَقَعَ الِاحْتِمَالُ.

وَقَدْ جَاءَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ، فَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

فَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مُحَاكِيَ الْمُؤَذِّنِ يُتَابِعُهُ جُمْلَةً جُمْلَةً إِلَى آخِرِهِ مَا عَدَا الْحَيْعَلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ يَأْتِي بَدَلًا مِنْهُمَا بِالْحَوْقَلَةِ، وَقَالُوا: إِنَّ الْحَيْعَلَتَيْنِ نِدَاءٌ لِلْإِقْبَالِ عَلَى الْمُنَادِي، وَهَذَا يَصْدُقُ فِي حَقِّ الْمُؤَذِّنِ، أَمَّا الَّذِي يَحْكِي الْأَذَانَ فَلَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ وَلَا يَصْدُقُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 150 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3684)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.