Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 167

  1. الجمعة
  2. ٩

تَنْبِيهٌ

مِنْ هَذَا كُلِّهِ يَظْهَرُ أَنَّ السَّعْيَ هُوَ الْمُضِيُّ مَعَ مُرَاعَاةِ مَا جَاءَ فِي السُّنَّةِ مِنَ الْحَثِّ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، وَلَا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» .

وَهَذَا أَمْرٌ عَامٌّ لِكُلِّ آتٍ إِلَى كُلِّ صَلَاةٍ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ لِحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ سَمِعَ جَلَبَةَ رِجَالٍ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَكِينَةُ فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» . اهـ.

وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ لَمَّا رَكَعَ خَلْفَ الصَّفِّ وَدَبَّ حَتَّى دَخَلَ فِي الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَقَالَ لَهُ ﷺ: «زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا، وَلَا تَعُدْ» عَلَى رِوَايَةِ تَعُدْ مِنَ الْعَوْدِ.

وَهُنَا يَأْتِي مَبْحَثٌ بِمَ تُدْرَكُ الْجُمُعَةُ؟

الْأَقْوَالُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي بِهِ تُدْرَكُ الْجُمُعَةُ ثَلَاثَةٌ، وَتُعْتَبَرُ طَرَفَيْنِ وَوَاسِطَةً.

الطَّرَفُ الْأَوَّلُ: الْقَوْلُ بِأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ إِلَّا بِإِدْرَاكِ شَيْءٍ مِنَ الْخُطْبَةِ، هَذَا مَا حَكَاهُ ابْنُ حَزْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ، وَعُمَرَ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ دَلِيلًا.

وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: تُدْرَكُ وَلَوْ بِالْجُلُوسِ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀، وَمَذْهَبُ ابْنِ حَزْمٍ، بَلْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: أَنَّهُ لَوْ أَنَّ الْإِمَامَ سَهَا وَسَجَدَ، وَفِي سُجُودِ السَّهْوِ أَدْرَكَهُ الْمَأْمُومُ لَأَدْرَكَ الْجُمُعَةَ بِإِدْرَاكِهِ سُجُودَ السَّهْوِ مَعَ الْإِمَامِ ; لِأَنَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنْ خَالَفَ الْإِمَامَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبُهُ مُحَمَّدٌ عَلَى مَا سَيَأْتِي.

وَالْقَوْلُ الْوَسَطُ هُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ: أَنَّهَا تُدْرَكُ بِإِدْرَاكِ رَكْعَةٍ كَامِلَةٍ مَعَ الْإِمَامِ، وَذَلِكَ بِإِدْرَاكِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَحِينَئِذٍ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً ثُمَّ يُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى وَتَتِمُّ جُمُعَتُهُ بِرَكْعَتَيْنِ، وَإِلَّا صَلَّى ظُهْرًا.

أَمَّا الرَّاجِحُ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِلْأَدِلَّةِ الْآتِيَةِ:

أَوَّلًا: أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ أَصْلًا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُلْتَمَسَ لِقَائِلِهِ شُبْهَةٌ مِنْ قَوْلِهِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 167 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.