Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 375

  1. المائدة
  2. ٣٢

يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ " الْحَدِيثَ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ، وَبَاقِي الْجَمَاعَةِ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.

فَعُمُومُ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، وَهَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقْتَضِي قَتْلَ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ، لِأَنَّهُ نَفْسٌ بِنَفْسٍ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْ هَذَا الْعُمُومِ، إِلَّا مَا أَخْرَجَهُ دَلِيلٌ صَالِحٌ لِتَخْصِيصِ النَّصِّ بِهِ، نَعَمْ يَتَوَجَّهُ عَلَى هَذَا الِاسْتِدْلَالِ سُؤَالَانِ:

الْأَوَّلُ: مَا وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ الْآيَةَ، مَعَ أَنَّهُ حِكَايَةٌ عَنْ قَوْمِ مُوسَى، وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا [٥ \ ٤٨] .

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ لَا يُخَصَّصُ عُمُومُ قَتْلِ النَّفْسِ بِالنَّفْسِ فِي الْآيَةِ وَالْحَدِيثِ الْمَذْكُورَيْنِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى [٢ \ ١٧٨] ; لِأَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ، لِأَنَّهَا فَصَّلَتْ مَا أُجْمِلَ فِي الْأُولَى، وَلِأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ مُخَاطَبَةٌ بِهَا صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ الْآيَةَ.

الْجَوَابُ عَنِ السُّؤَالِ الْأَوَّلِ: أَنَّ التَّحْقِيقَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّرْعِ: أَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ لَنَا فِي كِتَابِنَا، وَسُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ مِمَّا كَانَ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا أَنَّهُ يَكُونُ شَرْعًا لَنَا، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ وَارِدٌ فِي كِتَابِنَا، أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا ﷺ لَا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ شَرْعًا لِمَنْ قَبْلَنَا ; لِأَنَّهُ مَا قَصَّ عَلَيْنَا فِي شَرْعِنَا إِلَّا لِنَعْتَبِرَ بِهِ، وَنَعْمَلَ بِمَا تَضْمَّنَ.

وَالنُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلِأَجْلِ هَذَا أَمَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ فِي غَيْرِ مَا آيَةٍ بِالِاعْتِبَارِ بِأَحْوَالِهِمْ، وَوَبَّخَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ ذَلِكَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي قَوْمِ لُوطٍ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [٣٧ \ ١٣٧، ١٣٨] .

فِي قَوْلِهِ: أَفَلَا تَعْقِلُونَ تَوْبِيخٌ لِمَنْ مَرَّ بِدِيَارِهِمْ، وَلَمْ يَعْتَبِرْ بِمَا وَقَعَ لَهُمْ، وَيَعْقِلْ ذَلِكَ لِيَجْتَنِبَ الْوُقُوعَ فِي مِثْلِهِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ هَدَّدَ الْكَفَّارَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا [٤٧ \ ١٠] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 375 (SanadKitab #22918, hlm. urut 372)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.