Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 203

  1. التغابن
  2. ١٤

وَمِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى يُقَالُ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَالْكُفْرُ أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ.

وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَالْإِيمَانُ بِاللَّهِ أَعْظَمُ النِّعَمِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ: إِنْ كَانَ كُلُّ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَمَا ذَنْبُ الْكَافِرِ وَمَا فَضْلُ الْمُؤْمِنِ، فَجَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، بَيَانًا لِمَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ، وَهُوَ طَاعَةُ الرُّسُلِ فِيمَا جَاءُوا بِهِ، وَلَا يَمْلِكُ سِوَى ذَلِكَ.

وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَهْدِ قَلْبَهُ مِنْ نِسْبَةِ الْهِدَايَةِ إِلَى الْقَلْبِ بَيَانٌ لِقَضِيَّةِ الْهِدَايَةِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُ ﷺ: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [٤٢ \ ٥٢] ، مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ [٢٨ \ ٥٦] .

فَقَالُوا: الْهِدَايَةُ الْأُولَى دَلَالَةُ إِرْشَادٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى [٤١ \ ١٧] .

وَالثَّانِيَةُ: هِدَايَةُ تَوْفِيقٍ وَإِرْشَادٍ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ شِبْهُ الْهِدَايَةِ مِنَ اللَّهِ لِقَلْبِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ، بِتَكْرَارِ فِعْلِ الطَّاعَةِ يَدُلُّ عَلَى طَاعَةِ الرَّسُولِ تَلْزَمُ مُسْتَقِلَّةً.

وَقَدْ جَاءَتِ السُّنَّةُ بِتَشْرِيعَاتٍ مُسْتَقِلَّةٍ وَبِتَخْصِيصِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ [٥٩ \ ٧] .

وَمِمَّا يَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤ \ ٥٩] ، فَكَرَّرَ الْفِعْلَ بِالنِّسْبَةِ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَلَمْ يُكَرِّرْهُ بِالنِّسْبَةِ لِأُولِي الْأَمْرِ ; لِأَنَّ طَاعَتَهُمْ لَا تَكُونُ اسْتِقْلَالًا بَلْ تَبَعًا لِطَاعَةِ اللَّهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ» .

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ.

تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 203 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3737)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.