Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 227

  1. التحريم
  2. ٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْمُلْكِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - مَعْنَى تَبَارَكَ، وَذَكَرَ أَقْوَالَ الْمُفَسِّرِينَ وَاخْتِلَافَهُمْ فِي مَعْنَاهَا. وَرَجَّحَ أَنَّهُ بِحَسَبِ اللُّغَةِ وَالِاشْتِقَاقِ أَنَّهُ تَفَاعُلٌ مِنَ الْبَرَكَةِ، وَالْمَعْنَى: تَكَاثَرَتِ الْبَرَكَاتُ وَالْخَيْرَاتُ مِنْ قَبْلِهِ، وَهَذَا يَسْتَلْزِمُ عَظَمَتَهُ وَتَقْدِيسَهُ. . إِلَخْ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَنْبِيهًا فِي عَدَمِ تَصْرِيفِهَا وَاخْتِصَاصِهَا بِاللَّهِ تَعَالَى. وَإِطْلَاقُ الْعَرَبِ إِيَّاهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ فِي إِمْلَائِهِ: الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. أَيْ: نُفُوذُ الْمَقْدُورِ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَتَصَرَّفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِمَا يَشَاءُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ. اهـ.

وَالتَّقْدِيمُ لِلْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ هُنَا بِالصِّفَةِ الْخَاصَّةِ بِهِ تَعَالَى، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَارَكَ يَدُلُّ عَلَى عَظَمَةِ الْمَوْصُولِ.

وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [٣٦ \ ٨٣] ; لِأَنَّ التَّقْدِيمَ بِالتَّسْبِيحِ وَهُوَ التَّنْزِيهُ يُسَاوِي التَّقْدِيمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: تَبَارَكَ، وَالْمَوْصُولُ بَعْدَ التَّسْبِيحِ بِصِلَتِهِ كَالْمَوْصُولِ بَعْدَ تَبَارَكَ وَصِلَتِهِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - فِي إِمْلَائِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَلِكِ وَالْمَالِكِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ [٥٩ \ ٢٣] ، وَهُنَا تَجْتَمِعُ الصِّفَتَانِ، فَالَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَمَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ هُوَ الْمَالِكُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْهِ، وَهُوَ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا.

تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بِمَا يُوَضِّحُهَا مِنْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 227 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.