Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 239

  1. الملك
  2. ١٥

وَفِي قَوْلِهِ: وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ [٤٥ \ ١٣] ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ.

وَمَنْ رَأَى هَذَا التَّسْخِيرَ اعْتَرَفَ لِلَّهِ بِالْفَضْلِ وَالْقِيَامِ لِلَّهِ بِالْحَمْدِ، وَتَقْدِيمِ الشُّكْرِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [٢٢ \ ٣٦] .

وَقَوْلِهِ: وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ [٤٣ \ ١٢ - ١٤] .

أَيْ: مَعَ شُكْرِ النِّعْمَةِ الِاتِّعَاظُ وَالْعِبْرَةُ وَالِاسْتِدْلَالُ عَلَى كَمَالِ الْقُدْرَةِ.

وَمِنْهَا الْمَعَادُ وَالْمُنْقَلَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَقَوْلُهُ: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ بَعْدَ الْمَشْيِ فِي مَنَاكِبِ الْأَرْضِ، وَتَطَلُّبِ الرِّزْقِ وَمَا يَتَضَمَّنُ مِنَ النَّظَرِ وَالتَّأَمُّلِ فِي مُسَبَّبِاتِ الْأَسْبَابِ وَتَسْخِيرِ اللَّهِ لَهَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ بَعْدَ ذِكْرِ: خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا أَيِ: الْأَصْنَافَ، وَتَسْخِيرُ الْفُلْكِ، وَالْأَنْعَامِ، وَالْبَحْرِ وَالْبَرِّ فِيهِ ضِمْنًا إِثْبَاتُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْبَعْثِ، فَيَكُونُ الْمَشْيُ فِي مَنَاكِبِ الْأَرْضِ، وَاسْتِخْدَامُ مَنَاكِبِهَا، وَاسْتِغْلَالُ ثَرَوَاتِهَا وَالِانْتِفَاعُ مِنْ خَيْرَاتِهَا لَا لِطَلَبِ الرِّزْقِ وَحْدَهُ، وَإِلَّا لَكَانَ يُمْكِنُ سَوْقُهُ إِلَيْهِمْ، وَلَكِنْ لِلْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ أَوَّلًا، وَلِلنَّظَرِ فِي الْمُسَبَّبِاتِ وَالْعِبْرَةِ بِالْمَخْلُوقَاتِ وَالتَّزَوُّدِ لِمَا بَعْدَ الْمَمَاتِ، كَمَا فِي آيَةِ «الْجُمُعَةِ» : فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٦٢ \ ١٠] .

أَيْ: عِنْدَ مُشَاهَدَةِ آيَاتِ قُدْرَتِهِ وَعَظِيمِ امْتِنَانِهِ.

وَعَلَيْهِ، فَقَدْ وَضَعَ الْقُرْآنُ الْأُمَّةَ الْإِسْلَامِيَّةَ فِي أَعَزِّ مَوَاضِعِ الْغِنَى، وَالِاسْتِغْنَاءِ وَالِاسْتِثْمَارِ وَالْإِنْتَاجِ، فَمَا نَقَصَ عَلَيْهَا مِنْ أُمُورِ دُنْيَاهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا قَصَّرَتْ هِيَ فِي الْقِيَامِ بِهَذَا الْعَمَلِ وَأَضَاعَتْ مِنْ حَقِّهَا فِي هَذَا الْوُجُودِ.

وَقَدْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ الْمَجْمُوعِ: إِنَّ عَلَى الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَنْ تَعْمَلَ عَلَى اسْتِثْمَارِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 239 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3773)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.