Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 310

  1. نوح
  2. ١٥

وَالثَّالِثَةُ: إِحْيَاءُ الْأَرْضِ بَعْدَ مَوْتِهَا: فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى [٤١ \ ٣٩] .

وَالرَّابِعُ: الَّذِي لَمْ نَذْكُرْ هُنَا هُوَ إِحْيَاءُ الْمَوْتَى بِالْفِعْلِ، كَقَتِيلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى [٢ \ ٧٣] .

وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - وَهُنَا سِيَاقُ هَذِهِ الْبَرَاهِينِ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُكَذِّبِينَ بِالْبَعْثِ، وَلَكِنْ فِي هَذَا السِّيَاقِ إِشْكَالٌ فِيمَا يَبْدُو كَبِيرٌ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا [٧١ \ ١٥] .

وَإِذَا كَانَ السِّيَاقُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِالْمَعْلُومِ الْمُشَاهَدِ عَلَى الْمَجْهُولِ الْغَيْبِيِّ، فَإِنَّ خَلْقَ الْإِنْسَانِ أَطْوَارًا مَحْسُوسٌ مُشَاهَدٌ وَمُسَلَّمٌ بِهِ، وَإِنْبَاتُ الْإِنْسَانِ مِنَ الْأَرْضِ بِإِطْعَامِهِ مِنْ نَبَاتِهَا، وَإِحْيَاؤُهَا بَعْدَ مَوْتِهَا، وَاهْتِزَازُهَا، وَإِنْبَاتُهَا النَّبَاتَ أَمْرٌ مَحْسُوسٌ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ لِلْمُخَاطَبِ: كَمَا شَاهَدْتَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ عَدَمٍ وَتَطَوُّرَهُ أَطْوَارًا، وَشَاهَدْتَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ الْمَيِّتَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَكَ وَأَحْيَا لَكَ الْأَرْضَ الْمَيِّتَةَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعِيدَكَ وَيُخْرِجَكَ مِنْهَا إِخْرَاجًا.

وَلَكِنْ كَيْفَ تَقُولُ: وَكَمَا شَاهَدْتَ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا طِبَاقًا، فَإِنَّ الْقَادِرَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ عَلَى بَعْثِكَ. وَالْحَالُ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَمْ يُشَاهِدْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعًا طِبَاقًا، وَلَا رَأَى كَيْفَ خَلَقَهَا اللَّهُ سَبْعًا طِبَاقًا، وَالْإِشْكَالُ هُنَا هُوَ كَيْفَ قِيلَ لَهُمْ: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ [٧١ \ ١٥] .

وَالْكَيْفُ لِلْحَالَةِ وَالْهَيْئَةِ، وَهُمْ لَمْ يُشَاهِدُوهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [١٨ \ ٥١] .

وَكَيْفَ يَسْتَدِلُّونَ بِالْمَجْهُولِ عِنْدَهُمْ عَلَى الْمُغَيَّبِ عَنْهُمْ؟

وَهُنَا تَسَاءَلَ ابْنُ كَثِيرٍ تَسَاؤُلًا وَارِدًا، وَهُوَ قَوْلُهُ: طِبَاقًا أَيْ: وَاحِدَةً فَوْقَ وَاحِدَةٍ، وَهَلْ هَذَا يُتَلَقَّى مِنْ جِهَةِ السَّمْعِ فَقَطْ؟ أَوْ هُوَ مِنَ الْأُمُورِ الْمُدْرَكَةِ بِالْحِسِّ، مِمَّا عُلِمَ مِنَ التَّسْيِيرِ وَالْكُسُوفَاتِ. وَأَظُنُّهُ يَعْنِي التَّسْيِيرَ مِنَ السَّيْرِ، فَإِنَّ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ السَّيَّارَةَ يَكْسِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَأَدْنَاهَا الْقَمَرُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَذَكَرَ الْكَوَاكِبَ السَّبْعَةَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ، وَكَلَامَ أَهْلِ الْهَيْئَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِشْكَالِ بِحَلٍّ يُرْكَنُ إِلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 310 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.