Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 330

  1. الجن
  2. ١٨

وَلَكِنَّ صَلَاةَ الْمَرْأَةِ مَعَ ذَلِكَ أَفْضَلُ فِي بَيْتِهَا مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَهَذَا هُوَ الْمَبْحَثُ الثَّانِي، أَيْ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ لِلْمَرْأَةِ: صَلَاتُهَا فِي بَيْتِهَا أَمْ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ؟ .

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ بَحَثَهَا فَضِيلَةُ الشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ [٢٤ \ ٣٧] .

وَأَنَّ مَفْهُومَ «رِجَالٌ» مَفْهُومُ صِفَةٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا مَفْهُومَ لَقَبٍ ; وَعَلَيْهِ فَالنِّسَاءُ يُسَبِّحْنَ فِي بُيُوتِهِنَّ، وَقَدْ سَاقَ الْبَحْثَ وَافِيًا فِي عُمُومِ الْمَسَاجِدِ وَخُصُوصِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، مِمَّا يَكْفِي تَوَسُّعًا.

الْمَبْحَثُ الثَّالِثُ.

وَهُوَ: هَلِ الْمُضَاعَفَةُ خَاصَّةٌ بِمَسْجِدِهِ ﷺ الَّذِي بَنَاهُ، وَالَّذِي كَانَ مَوْجُودًا أَثْنَاءَ حَيَاتِهِ ﷺ، أَوْ أَنَّهَا تُوجَدُ فِيهِ وَفِيمَا دَخَلَهُ مِنَ الزِّيَادَةِ مِنْ بَعْدِهِ.

أَمَّا مَثَارُ الْبَحْثِ هُوَ مَا جَاءَ فِي نَصِّ الْحَدِيثِ اسْمُ الْإِشَارَةِ فِي مَسْجِدِي هَذَا، فَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: اسْمُ الْإِشَارَةِ مَوْضُوعٌ لِلتَّعْيِينِ، وَقَالَ عُلَمَاءُ الْوَضْعِ: إِنَّهُ مَوْضُوعٌ بِوَضْعٍ عَامٍّ لِمَوْضُوعٍ لَهُ خَاصٍّ، فَيَخْتَصُّ عِنْدَ الِاسْتِعْمَالِ بِمُفْرَدٍ مُعَيَّنٍ، وَهُوَ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْإِشَارَةِ الْحِسِّيَّةِ، وَهُوَ عَيْنُ مَا كَانَ مَوْجُودًا زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِشَارَةَ لَمْ تَتَنَاوَلِ الزِّيَادَةَ الَّتِي وُجِدَتْ بَعْدَ تِلْكَ الْإِشَارَةِ، فَمِنْ هُنَا جَاءَ الْخِلَافُ وَالتَّسَاؤُلُ.

وَقَدْ نَشَأَ هَذَا التَّسَاؤُلُ فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵁ عِنْدَ أَوَّلِ زِيَادَةٍ زَادَهَا فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، فَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ يَتَجَنَّبُونَ الصَّلَاةَ فِي تِلْكَ الزِّيَادَةِ وَيَرْغَبُونَ فِي الْقَدِيمِ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ تَوْسِعَةَ الْمَسْجِدِ لَمَا وَسَّعْتُهُ، وَوَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوِ امْتَدَّ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ، أَوْ وَلَوِ امْتَدَّ إِلَى صَنْعَاءَ، فَهَذَا مَثَارُ الْبَحْثِ وَسَبَبُهُ.

وَلَكِنْ لَوْ قِيلَ: إِنَّهُ فِي نَفْسِ الْحَدِيثِ مَبْحَثٌ لُغَوِيٌّ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: «فِي

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 330 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3864)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.