Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 335

  1. الجن
  2. ١٨

وَقَدْ يُسْتَدَلُّ لِذَلِكَ بِالْعُرْفِ وَهُوَ: لَوْ سَأَلْتَ مَنْ صَلَّى فِي مِثْلِ ذَلِكَ: أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ أَفِي قُبَاءٍ؟ أَمْ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ؟ لَقَالَ: بَلْ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ. فَلَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ مُسَمَّى الْمَسْجِدِ عُرْفًا.

الْمَبْحَثُ السَّادِسُ.

وَهُوَ عِنْدَ الزِّحَامِ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ خَاصَّةً، وَفِي بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ عَامَّةً. حِينَمَا يَضِيقُ الْمَكَانُ وَيُضْطَرُّ الْمُصَلُّونَ لِلصَّلَاةِ فِي صُفُوفٍ عَدِيدَةٍ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَأَمَامَ الْإِمَامِ مُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ بِعِدَّةِ صُفُوفٍ، فَمَا حُكْمُ صَلَاةِ هَؤُلَاءِ؟

قَدْ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ الْخِلَافَ عَنِ الشَّافِعِيِّ. وَأَنَّ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ هُوَ الصِّحَّةُ مَعَ الْكَرَاهَةِ.

وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ الصِّحَّةَ كَذَلِكَ، وَقَدِ اسْتَدَلُّوا لَهَا بِصَلَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ ذَاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ مَيْمُونَةَ ﵂ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَابْنُ عَبَّاسٍ آنَذَاكَ غُلَامٌ، فَقَامَ عَلَى يَسَارِهِ ﷺ، وَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ ; تَكْرِيمًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا شَعَرَ بِهِ ﷺ وَبَعْدَ أَنْ كَبَّرَ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَأَخَذَهُ ﷺ بِيَدِهِ وَنَقَلَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَجَعَلَهُ ﷺ عَنْ يَمِينِهِ بِحِذَائِهِ فِي مَوْقِفِ الْوَاحِدِ، كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ حُكْمِ الْمُنْفَرِدِ مَعَ الْإِمَامِ.

وَمَحَلُّ الِاسْتِدْلَالِ فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّ الْجِهَاتِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ أَرْبَعٌ: خَلْفَهُ ; وَهِيَ لِلْكَثِيرِينَ مِنَ اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا. وَعَنْ يَمِينِهِ ; وَهُوَ مَوْقِفُ الْفَرْدِ، وَيَسَارَهُ وَأَمَامَهُ. أَمَّا الْيَسَارُ ; فَقَدْ وَقَفَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِمَوْقِفٍ، فَأَخَذَهُ ﷺ وَجَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ.

وَلَكِنْ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَأَوْقَعَ بَعْضَ صِلَاتِهِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ، وَقَدْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ حَيْثُ بَنَى عَلَى الْجُزْءِ الَّذِي سَبَقَ أَنْ أَوْقَعَهُ عَنِ الْيَسَارِ ; لِضَرُورَةِ الْجَهْلِ بِالْمَوْقِفِ.

وَبَقِيَتْ جِهَةُ الْإِمَامِ ; فَلَيْسَتْ بِجِهَةِ مَوْقِفٍ، وَلَكِنْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَلِلزَّحْمَةِ لَمْ يَكُنْ مِنَ التَّقَدُّمِ عَلَى الْإِمَامِ بُدٌّ، فَجَازَتْ أَوْ فَصَحَّتْ لِلضَّرُورَةِ، كَمَا صَحَّتْ عَنْ يَسَارِهِ ﷺ. - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ -.

وَيُقَوِّي هَذَا الِاسْتِدْلَالَ: أَنَّهُ لَوْ جَاءَ شَخْصٌ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَكَانًا إِلَّا بِجِوَارِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 335 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3869)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.