Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 349

  1. الجن
  2. ١٨

بِنَذْرِهِ ; لِأَنَّ نَذْرَهُ قَصْدَهَا لَمْ يَكُنْ لِمَعْنَى الصَّلَاةِ فِيهَا، بَلْ قَدِ اقْتَرَنَ بِذَلِكَ الرِّبَاطِ، فَوَجَبَ الْوَفَاءُ بِهِ.

وَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ، إِلَّا مَا قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي الْمَبْسُوطِ. فَإِنَّهُ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ مَسْجِدًا رَابِعًا وَهُوَ مَسْجِدُ قُبَاءٍ، فَقَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيُصَلِّي فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ ذَلِكَ. اهـ.

وَلَعَلَّ مَقْصِدَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي إِضَافَتِهِ مَسْجِدَ قُبَاءٍ، الْعَمَلُ بِمَا جَاءَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ مِنْ أَثَرٍ اخْتُصَّ بِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِيمَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ صِيَامٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرُّقَيْشِ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: جَاءَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ السَّوَارِي، ثُمَّ سَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَعْظَمَ حَقَّ هَذَا الْمَسْجِدِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ كَانَ أَهْلًا أَنْ يُؤْتَى، مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُهُ مُعْتَمِدًا إِلَيْهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَقْلَبَهُ اللَّهُ بِأَجْرِ عُمْرَةٍ.

وَتَقَدَّمَ عَنْ وَفَاءِ الْوَفَاءِ نَقْلُهُ بِقَوْلِهِ:

وَكَانَ هَذَا الْحُكْمُ مَعْلُومًا عِنْدَ الْعَامَّةِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ شَبَّةَ: قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَمِمَّا يُقَوِّي هَذِهِ الْأَخْبَارَ، وَيَدُلُّ عَلَى تَظَاهُرِهَا فِي الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ فِي شِعْرٍ لَهُ:

فَإِنْ أَهْلِكَ فَقَدْ أَقْرَرْتُ عَيْنًا ... مِنَ الْمُعْتَمِرَاتِ إِلَى قُبَاءٍ

مِنَ اللَّاتِي سَوَالِفْهُنَّ غِيدٌ ... عَلَيْهِنَّ الْمَلَاحَةُ بِالْبَهَاءِ

تَنْبِيهٌ.

إِنَّ قَوْلَ أَنَسٍ لَيُشْعِرُ بِجَوَازِ شَدِّ الرَّحْلِ إِلَى قُبَاءٍ لَوْ كَانَ بَعِيدًا، وَلَكِنَّهُ لِلْمَعَانِي فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ الْأُخْرَى، فَلَا يَتَعَارَضُ مَعَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.

تَنْبِيهٌ آخَرٌ.

أَبْيَاتُ الشَّاعِرِ تُشْعِرُ بِخَطَأِ التَّجَمُّعِ فِي يَوْمٍ مُعَيَّنٍ لِقُبَاءٍ، وَاجْتِمَاعِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 349 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3883)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.