Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 402

  1. المرسلات
  2. ٢٣

قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [٥٦ \ ٤٩ - ٥٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ

يَوْمُ الْفَصْلِ هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ الْخَلَائِقِ، بَيْنَ الظَّالِمِ وَالْمَظْلُومِ، وَالْمُحِقِّ وَالْمُبْطِلِ، وَالدَّائِنِ وَالْمَدِينِ، كَمَا بَيَّنَهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ [٧٧ \ ٣٨] ، وَكَقَوْلِهِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ [١١ \ ١٠٣] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

وَعِيدٌ شَدِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِلْمُكَذِّبِينَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى ذَلِكَ لِلشَّيْخِ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - عِنْدَ آخِرِ سُورَةِ «الذَّارِيَاتِ» ، عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [٥١ \ ٦٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ

الْمَاءُ الْمَهِينُ: هُوَ النُّطْفَةُ الْأَمْشَاجُ، وَالْقَرَارُ الْمَكِينُ: هُوَ الرَّحِمُ، وَقَدْ مَكَّنَهُ اللَّهُ وَصَانَهُ حَتَّى مِنْ نَسَمَةِ الْهَوَاءِ.

وَالْآيَاتُ الْبَاهِرَاتُ فِي هَذَا الْقَرَارِ فَوْقَ أَنْ تُوصَفَ، وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّهُ الرَّحِمُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [٢٢ \ ٥] ، وَالْقَدْرُ الْمَعْلُومُ هُوَ مُدَّةُ الْحَمْلِ إِلَى السَّقْطِ أَوِ الْوِلَادَةِ.

وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ التَّنْوِيهُ عَنْ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «الْحَجِّ» ، وَأَنَّهَا أَقْدَارٌ مُخْتَلِفَةٌ وَآجَالٌ مُسَمَّاةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ

فِيهِ التَّمَدُّحُ بِالْقُدْرَةِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ حَقٌّ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ كَمَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ: أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ [٥٦ \ ٥٩] .

وَقَدْ بَيَّنَهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ سُورَةِ «الْحَجِّ» : ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ [٢٢ \ ٥] إِلَى آخِرِ السِّيَاقِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 402 (SanadKitab #22918, hlm. urut 3936)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.