Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 468

  1. الانشقاق
  2. ٦

قِيلَ: " أَلْقَتْ كُنُوزَهَا وَتَخَلَّتْ عَنْهَا، وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ.

وَقِيلَ: " أَلْقَتِ " الْمَوْتَى " وَتَخَلَّتْ " عَنْهُمْ بَعْدَ قِيَامِهِمْ وَبَعْثِهِمْ مِنْ قُبُورِهِمْ ; فَلَمْ يَبْقَ فِي جَوْفِ الْأَرْضِ أَحَدٌ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: " وَتَخَلَّتْ ": أَيْ: بَعْدَ أَنْ كَانَتْ لَهُمْ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، وَبَعْدَ أَنْ كَانَتْ لَهُمْ مِهَادًا، لَفَظَتْهُمْ وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ، وَهَذَا مَا يَزِيدُ فِي رَهْبَةِ الْمَوْقِفِ وَشِدَّتِهِ وَالتَّضْيِيقِ عَلَى الْعِبَادِ، وَأَلَّا مَلْجَأَ لَهُمْ وَلَا مَنْجَى إِلَّا إِلَى اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: كَلَّا لَا وَزَرَ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ [٧٥ \ ١١ - ١٢] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ

أَيْ: كَمَا أَذِنَتِ السَّمَاءُ، فَالْكَوْنُ كُلُّهُ أُذُنٌ مُطِيعٌ مُنْقَادٌ لِأَوَامِرِ اللَّهِ، طَوْعًا أَوْ كَرْهًا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ

قِيلَ: الْإِنْسَانُ لِلْجِنْسِ وَقِيلَ لِفَرْدٍ، وَهُوَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَلَكِنَّ السِّيَاقَ يَدُلُّ لِلْأَوَّلِ لِلتَّقْسِيمِ الْآتِي، فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ لِفَرْدٍ، وَإِنَّمَا لِلْجِنْسِ وَعَلَى أَنَّهُ لِلْجِنْسِ فَالْكَدْحُ الْعَمَلُ جُهْدَ النَّفْسِ.

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:

وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا تَارَتَانِ فَمِنْهُمَا ... أَمُوتُ وَأُخْرَى أَبْتَغِي الْعَيْشَ أَكْدَحُ

وَقَالَ غَيْرُهُ مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الْكَدْحَ فِيهِ مَعْنَى النَّصَبِ:

وَمَضَتْ بِشَاشَةُ كُلِّ عَيْشٍ صَالِحٍ ... وَبَقِيتُ أَكْدَحُ لِلْحَيَاةِ وَأَنْصَبُ

وَيَشْهَدُ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [٩٠ \ ٤] كَمَا قَدَّمْنَا فِي مَحَلِّهِ.

تَنْبِيهٌ.

مِنْ هَذَا الْعَرْضِ الْقُرْآنِيِّ الْكَرِيمِ مِنْ مُقَدِّمَةِ تَغْيِيرِ أَوْضَاعِ الْكَوْنِ سَمَاءً وَأَرْضًا، وَوَضْعِ الْإِنْسَانِ فِيهِ يَكْدَحُ إِلَى رَبِّهِ «كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ» ، أَيْ: بِعِلْمِهِ الَّذِي يَحْصُلُ عَلَيْهِ مِنْ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 468 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4002)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.