Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 531

  1. البلد
  2. ٦

بَلَدِهِ مَسْقَطَ رَأْسِهِ فَصَبَرَ، وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ، وَرَضِيَ الدُّخُولَ فِي جِوَارِ رَجُلٍ مُشْرِكٍ وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ ; لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [٩٠ \ ٤] ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِهِ.

فَإِذَا كَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ يُكَابِدُ فِي حَيَاتِهِ، أَيًّا كَانَ هُوَ، وَلِأَيِّ غَرَضٍ كَانَ، فَمُكَابَدَتُكَ تِلْكَ جَدِيرَةٌ بِالتَّقْدِيرِ وَالْإِعْظَامِ، حَتَّى يُقْسَمَ بِهَا. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ

قِيلَ: الْوَالِدُ: هُوَ آدَمُ، وَمَا وَلَدَ، قِيلَ: «مَا» نَافِيَةٌ. وَقِيلَ: مَصْدَرِيَّةٌ.

فَعَلَى أَنَّهَا نَافِيَةٌ: أَيْ: وَكُلُّ عَظِيمٍ لَمْ يُولَدْ لَهُ.

وَعَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ: أَيْ: بِمَعْنَى الْوِلَادَةِ مِنْ تَخْلِيصِ نَفْسٍ مِنْ نَفْسٍ، وَمَا يَسْبِقُ ذَلِكَ مِنْ تَلْقِيحٍ وَحَمْلٍ، وَنُمُوِّ الْجَنِينِ، وَتَفْصِيلِهِ وَتَخْلِيقِهِ، وَتَسْهِيلِ وِلَادَتِهِ.

وَقِيلَ: «وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ» : كُلُّ وَالِدٍ مَوْلُودٌ مِنْ حَيَوَانٍ وَإِنْسَانٍ.

وَقَدْ رَجَّحَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْوَالِدَ هُوَ آدَمُ، وَمَا وَلَدَ ذُرِّيَّتَهُ، بِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ مَعَ هَذَا الْبَلَدِ ; لِأَنَّهَا أُمُّ الْقُرَى، وَهُوَ أَبُو الْبَشَرِ، فَكَأَنَّهُ أَقْسَمَ بِأُصُولِ الْمَوْجُودَاتِ وَفُرُوعِهَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ

تَقَدَّمُ بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [٨٤ \ ٦] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ لَمْ يُبَيِّنْ أَيَرَاهُ أَحَدٌ؟ وَمَنِ الَّذِي يَرَاهُ؟

وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ ﷾ يَرَاهُ، وَلَكِنْ جَاءَ الْجَوَابُ مَقْرُونًا بِالدَّلِيلِ وَالْإِحْصَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى بَعْدَهُ: أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [٩٠ \ ٨ - ١٠] ; لِأَنَّ مَنْ جَعَلَ لِلْإِنْسَانِ عَيْنَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَيَعْلَمُ مِنْهُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ، وَلِسَانًا يَنْطِقُ بِهِ وَيُحْصِي عَلَيْهِ: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» [٥٠ \ ١٨] ، وَهَدَاهُ الطَّرِيقَ، طَرِيقَ الْبَذْلِ وَطَرِيقَ الْإِمْسَاكِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ; فَلَنْ يُنْفِقَ دِرْهَمًا إِلَّا وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَعْلَمُهُ وَيَرَاهُ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 531 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4065)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.