Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 550

  1. الليل
  2. ١٤

وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ اسْتِفْهَامِيَّةً، وَقَوْلُهُ: إِذَا تَرَدَّى، أَيْ: فِي النَّارِ - عِيَاذًا بِاللَّهِ - أَوْ تَرَدَّى فِي أَعْمَالِهِ، فَمَآلُهُ إِلَى النَّارِ ; بِسَبَبِ بُخْلِهِ فِي الدُّنْيَا، كَمَا يَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْآيَةَ [٣ \ ١٨٠] .

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى

فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ أَوْجُهٌ، مِنْهَا: إِنَّ طَرِيقَ الْهُدَى دَالٌّ وَمُوَصِّلٌ عَلَيْنَا بِخِلَافِ الضَّلَالِ.

وَمِنْهَا: الْتِزَامُ اللَّهِ لِلْخَلْقِ عَلَيْهِ لَهُمُ الْهُدَى، وَهَذَا الْوَجْهُ مَحَلُّ إِشْكَالٍ ; إِذْ إِنَّ بَعْضَ الْخَلْقِ لَمْ يَهْدِهِمُ اللَّهُ.

وَقَدْ بَحَثَ هَذَا الْأَمْرَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - فِي دَفْعِ إِيهَامِ الِاضْطِرَابِ: مِنْ أَنَّ الْجَوَابَ عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْهُدَى عَامٌّ وَخَاصٌّ. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى

أَيْ: بِكَمَالِ التَّصَرُّفِ وَالْأَمْرِ، وَقَدْ بَيَّنَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ «الْفَاتِحَةِ» : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [١ \ ٢] ، أَيْ: الْمُتَصَرِّفُ فِي الدُّنْيَا مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [١ \ ٤] ، أَيِ: الْمُتَصَرِّفُ فِي الْآخِرَةِ وَحْدَهُ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ [٤٠ \ ١٦] .

وَهَذَا كَدَلِيلٍ عَلَى تَيْسِيرِهِ لِعِبَادِهِ إِلَى مَا يَشَاءُ فِي الدُّنْيَا، وَمُجَازَاتِهِمْ بِمَا شَاءَ فِي الْآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى

أَيْ: تَتَلَظَّى، وَاللَّظَى: اللَّهَبُ الْخَالِصُ، وَفِي وَصْفِ النَّارِ هُنَا بِتَلَظَّى مَعَ أَنَّ لَهَا صِفَاتٍ عَدِيدَةً مِنْهَا: السَّعِيرُ، وَسَقَرُ، وَالْجَحِيمُ، وَالْهَاوِيَةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.

وَذَكَرَ هُنَا صِنْفًا خَاصًّا، وَهُوَ مَنْ «كَذَّبَ وَتَوَلَّى» [٩٢ \ ١٦] ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي وَصْفِهَا أَيْضًا بِلَظَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى [٧٠ \ ١٥ - ١٦] ، ثُمَّ بَيَّنَ أَهْلَهَا بِقَوْلِهِ: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى وَجَمَعَ فَأَوْعَى [٧٠ \ ١٧] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 550 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4084)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.