Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 8, halaman 570

  1. الضحى
  2. ٩

فَإِذَا أَتَاكَ سَائِلٌ فَلَا تَنْهَرْهُ، وَلَوْ فِي رَدِّ الْجَوَابِ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.

وَمَعْلُومٌ: أَنَّ الْجَوَابَ بِلُطْفٍ، قَدْ يَقُومُ مَقَامَ الْعَطَاءِ فِي إِجَابَةِ السَّائِلِ، وَكَانَ ﷺ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يُعْطِيهِ لِلسَّائِلِ يَعِدُهُ وَعْدًا حَسَنًا لِحِينِ مَيْسَرَةٍ ; أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا [١٧ \ ٢٨] .

وَقَدْ أَوْرَدَ الشَّيْخُ - رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ - بَيْتَيْنِ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، هُمَا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

إِنْ لَمْ تَكُنْ وَرِقٌ يَوْمًا أَجُودُ بِهَا ... لِلسَّائِلِينَ فَإِنِّي لَيِّنُ الْعُودِ

لَا يَعْدَمُ السَّائِلُونَ الْخَيْرَ مِنْ خُلُقِي ... إِمَّا نَوَالِي وَإِمَّا حُسْنُ مَرْدُودِ

فَلْيُسْعِدِ النُّطْقُ إِنْ لَمْ يُسْعِدِ الْمَالُ.

وَقِيلَ: السَّائِلُ الْمُسْتَفْسِرُ عَنْ مَسَائِلِ الدِّينِ وَالْمُسْتَرْشِدُ، وَقَالُوا هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى أَيْ: لَا تَنْهَرْ مُسْتَغْنِيًا وَلَا مُسْتَرْشِدًا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى [٨٠ \ ١ - ٢] .

وَقَدْ كَانَ ﷺ رَحِيمًا شَفِيقًا عَلَى الْجَاهِلِ حَتَّى يَتَعَلَّمَ، كَمَا فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي بَالَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ صَاحَ بِهِ الصَّحَابَةُ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَا تُزْرِمُوهُ " إِلَى أَنْ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا أَبَدًا " وَكَالْآخَرِ الَّذِي جَاءَ يَضْرِبُ صَدْرَهُ وَيَنْتِفُ شَعْرَهُ، وَيَقُولُ: " هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ، وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ، حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَعْطَاهُ فَرَقًا مِنْ طَعَامِهِ يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ ذَنْبِهِ، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: قُمْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ".

وَقَدْ كَانَ ﷺ يَقِفُ لِلْمَرْأَةِ فِي الطَّرِيقِ يُصْغِي إِلَيْهَا حَتَّى يَضِيقَ مَنْ مَعَهُ، وَهُوَ يَصْبِرُ لَهَا وَلَمْ يَنْهَرْهَا، بَلْ يُجِيبُهَا عَلَى أَسْئِلَتِهَا.

وَقَدْ حَثَّ ﷺ عَلَى إِكْرَامِ طَالِبِ الْعِلْمِ، وَبَيَّنَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ، وَأَنَّ الْحِيتَانَ فِي الْبَحْرِ لَتَسْتَغْفِرُ لَهُ رِضًى بِمَا يَصْنَعُ.

وَقَوْلُهُ: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ: النِّعْمَةُ كُلُّ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ، وَهِيَ كُلُّ مَا يَنْعَمُ بِهِ الْعَبْدُ مِنْ: مَالٍ، وَعَافِيَةٍ، وَهِدَايَةٍ، وَنُصْرَةٍ مِنَ النُّعُومَةِ وَاللِّينِ، فَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَاُُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 8، ص 570 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4104)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.