Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 47

  1. البينة
  2. ٥

فَمِمَّا فِي كُتُبِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ [١٦ \ ٣٦] .

وَقَوْلُهُ: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ [٤٢ \ ١٣] .

فَإِقَامَةُ الدِّينِ وَعَدَمُ التَّفْرِقَةِ فِيهِ، هُوَ عَيْنُ عِبَادَةِ اللَّهِ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.

وَمِمَّا فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [٢ \ ٤٠ - ٤٣] .

فَقَدْ نَصَّ عَلَى كَامِلِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا، أَنَّ الْكُتُبَ الْقَيِّمَةَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهَا فِي الصُّحُفِ الْمُطَهَّرَةِ هِيَ كُتُبُ أَهْلِ الْكِتَابِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ، وَأَنَّهُمْ أُمِرُوا فِي هَذَا الْقُرْآنِ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ مَعَ التَّعْلِيمَاتِ الْمَذْكُورَةِ نَفْسِهَا، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِبَادَةَ اللَّهِ بِإِخْلَاصٍ.

وَهَذِهِ الْأَوَامِرُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي كُتُبِهِمْ أَوْ فِي الْقُرْآنِ لَا تَقْتَضِي التَّفَرُّقَ، بَلْ تَسْتَوْجِبُ الِاجْتِمَاعَ وَالْوَحْدَةَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.

الْقَيِّمَةُ: فَيْعِلَةٌ مِنَ الْقَوَامَةِ، وَهِيَ غَايَةُ الِاسْتِقَامَةِ.

وَقَدْ جَاءَ بَعْدَ قَوْلِهِ: فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ [٩٨ \ ٣] ، أَيْ: مُسْتَقِيمَةٌ بِتَعَالِيمِهَا.

وَقَدْ نَصَّ تَعَالَى عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ أَقْوَمُهَا وَأَعْدَلُهَا كَمَا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [١٧ \ ٩] ، وَقَالَ تَعَالَى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَيِّمًا [١٨ \ ١ - ٢] ، فَنَفَى عَنْهُ الْعِوَجَ، وَأَثْبَتَ لَهُ الِاسْتِقَامَةَ.

وَهَذَا غَايَةٌ فِي الْقَوَامَةِ كَمَا قَدَّمْنَا مِنْ قَبْلُ، مِنْ أَنَّ الْمُسْتَقِيمَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ انْحِنَاءٌ كَالطَّرِيقِ الْمُعَبَّدِ الْمُسْتَقِيمِ عَنِ الْمُرْتَفَعَاتِ وَالْمُنْخَفَضَاتِ، لَكِنَّهُ يَنْحَرِفُ تَارَةً يَمِينًا وَشِمَالًا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 47 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4159)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.