Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 56

  1. الزلزلة
  2. ١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الزَّلْزَلَة

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ

الزَّلْزَلَةُ: الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ بِسُرْعَةٍ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ فِقْهُ اللُّغَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: تَكْرَارُ الْحُرُوفِ، أَوْ مَا يُقَالُ تَكْرَارُ الْمَقْطَعِ الْوَاحِدِ، مِثْلُ صَلْصَلَ وَقَلْقَلَ وَزَقْزَقَ، فَهَذَا التَّكْرَارُ يَدُلُّ عَلَى الْحَرَكَةِ.

وَالثَّانِي: وَزْنُ فَعَّلَ بِالتَّضْعِيفِ كَغَلَّقَ وَكَسَّرَ وَفَتَّحَ، فَقَدِ اجْتَمَعَ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ تَكْرَارُ الْمَقْطَعِ وَتَضْعِيفُ الْوَزْنِ.

وَلِذَا، فَإِنَّ الزِّلْزَالَ أَشَدُّ مَا شَهِدَ الْعَالَمُ مِنْ حَرَكَةٍ، وَقَدْ شُوهِدَتْ حَرَكَاتُ زِلْزَالٍ فِي أَقَلَّ مِنْ رُبُعِ الثَّانِيَةِ، فَدَمَّرَ مُدُنًا وَحَطَّمَ قُصُورًا.

وَلِذَا فَقَدَ جَاءَ وَصْفُ هَذَا الزِّلْزَالِ بِكَوْنِهِ شَيْئًا عَظِيمًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ [٢٢ \ ١] ، وَيَدُلُّ عَلَى هَذِهِ الشِّدَّةِ تَكْرَارُ الْكَلِمَةِ فِي «زُلْزِلَتْ» وَفِي «زِلْزَالَهَا» ، كَمَا تُشْعِرُ بِهِ هَذِهِ الْإِضَافَةُ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ، إِيرَادُ النُّصُوصِ الْمُبَيِّنَةِ لِذَلِكَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْحَجِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً [٦٩ \ ١٤] ، وَقَوْلِهِ: إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا [٥٦ \ ٤ - ٥] ، وَقَوْلِهِ: يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [٧٩ \ ٦ - ٧] ، وَسَاقَ قَوْلَهُ: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا [٩٩ \ ٢] .

وَاخْتُلِفَ فِي الْأَثْقَالِ مَا هِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 56 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.