Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 82

  1. التكاثر
  2. ٥

وَأَصْرَحُ دَلِيلٍ لِإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْقُرْآنِ، هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الدُّنْيَا، وَالثَّانِيَ فِي الْآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ.

لَوْ: هُنَا شَرْطِيَّةٌ، جَوَابُهَا مَحْذُوفٌ بِاتِّفَاقٍ قَدَّرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أَيْ لَوْ عَلِمْتُمْ حَقَّ الْعِلْمِ، لَمَا أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ، حَتَّى صِرْتُمْ إِلَى الْمَقَابِرِ، وَعِلْمُ الْيَقِينِ: أَجَازَ أَبُو حَيَّانَ إِضَافَةَ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ، أَيْ: لِمُغَايِرَةِ الْوَصْفِ، إِذِ الْعِلْمُ هُوَ الْيَقِينُ، وَلَكِنَّهُ آكَدُ مِنْهُ.

وَعَنْ حَسَّانَ قَوْلُهُ:

سِرْنَا وَسَارُوا إِلَى بَدْرٍ لِحَتْفِهِمُ ... لَوْ يَعْلَمُونَ يَقِينَ الْعِلْمِ مَا سَارُوا

وَ «لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ» : جَوَابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ.

وَقَالَ: الْمُرَادُ بِرُؤْيَتِهَا عِنْدَ أَوَّلِ الْبَعْثِ، أَوْ عِنْدَ الْوُرُودِ، أَوْ عِنْدَ مَا يَتَكَشَّفُ الْحَالُ فِي الْقَبْرِ.

«ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ» : قِيلَ: هَذَا لِلْكَافِرِ عِنْدَ دُخُولِهَا، هَذَا حَاصِلُ كَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا لَيْسَ لِمُجَرَّدِ الْإِخْبَارِ بِرُؤْيَتِهَا، وَلَكِنْ وَعِيدٌ شَدِيدٌ وَتَخْوِيفٌ بِهَا ; لِأَنَّ مُجَرَّدَ الرُّؤْيَةِ مَعْلُومٌ: «وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا» [١٩ \ ٧١] ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةَ أَخَصُّ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا [١٨ \ ٥٣] ، أَيْ: أَيْقَنُوا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا [١٨ \ ٥٣] .

وَقَدْ يَبْدُو وَجْهٌ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَهُوَ أَنَّ الرُّؤْيَةَ هُنَا لِلنَّارِ نَوْعَانِ:

الرُّؤْيَةُ الْأُولَى: رُؤْيَةُ عِلْمٍ وَتَيَقُّنٍ، فِي قَوْلِهِ: لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ، عِلْمًا تَسْتَيْقِنُونَ بِهِ حَقِيقَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَصْبَحْتُمْ بِمَثَابَةِ مَنْ يُشَاهِدُ أَهْوَالَهُ وَيَشْهَدُ بِأَحْوَالِهِ، كَمَا فِي حَدِيثِ الْإِحْسَانِ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ» .ُُ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 82 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4194)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.