Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 103

  1. الفيل
  2. ٣

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الْفِيل

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ.

اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى السِّجِّيلِ هُنَا.

فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ السِّجِّينُ، أَبُدِلَتِ النُّونُ لَامًا، وَالسِّجِّينُ النَّارُ.

وَقِيلَ: إِنَّ السِّجِّيلَ مِنَ السِّجِّلِّ، كَأَنَّهُ عَلَمٌ لِلدِّيوَانِ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ عَذَابُ الْكُفَّارِ، كَمَا أَنَّ سِجِّينًا لِدِيوَانِ أَعْمَالِهِمْ وَاشْتِقَاقِهِ مِنَ الْإِسْجَالِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ، وَمِنْهُ السِّجِّلُّ الدَّلْوُ الْمَمْلُوءُ مَاءً، وَهِيَ حِجَارَةٌ مُرْسَلَةٌ لِقَوْلِهِ: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ.

وَقَوْلُهُ: إِنَّ سِجِّينًا، عَنِ الدِّيوَانِ أَعْمَالُهُمْ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ [٨٣ \ ٧] .

وَقِيلَ: مَعْنَى سِجِّيلٍ سِتْكٌ وَطِينٌ، يَعْنِي بَعْضَ حَجَرٍ وَبَعْضَ طِينٍ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ الشَّدِيدُ.

وَقِيلَ: السِّجِّيلُ اسْمٌ لِسَمَاءِ الدُّنْيَا.

وَتَقَدَّمَ لِلشِّيخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ، تَرْجِيحُ أَنَّهَا مِنْ طِينٍ شَدِيدِ الْقُوَّةِ.

وَهَذَا مَا يَشْهَدُ لَهُ الْقُرْآنُ لِمَا فِي سُورَةِ الذَّارِيَاتِ: قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [٥١ \ ٣٢ - ٣٤] فَنَصَّ عَلَى أَنَّهَا مِنْ طِينٍ.

وَالْحِجَارَةُ مِنَ الطِّينِ: هِيَ الْآجُرُّ وَهُوَ الطِّينُ الْمَطْبُوخُ حَتَّى يَتَحَجَّرَ.

وَجَاءَ النَّصُّ الْآخَرُ أَنَّهَا مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُوضٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ [١١ \ ٨٢]

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 103 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.