Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 112

  1. قريش
  2. ٤

وَالثَّانِي: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ [٢ \ ٢١] .

ثُمَّ بَيَّنَ الْمُوجِبَ بِقَوْلِهِ: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [٢ \ ٢١] .

ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ بِقَوْلِهِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ [٢ \ ٢٢] .

فَهَذِهِ النِّعَمُ تُعَادِلُ الْإِطْعَامَ مِنْ جُوعٍ، وَالْأَمْنَ مِنْ خَوْفٍ، فِي حَقِّ قُرَيْشٍ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [١٠٨ \ ١ - ٢] .

وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ الشُّكْرَ يَزِيدُ النِّعَمَ وَالْكُفْرَ يُذْهِبُهَا، إِلَّا مَا كَانَ اسْتِدْرَاجًا، فَقَالَ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [١٤ \ ٧] .

وَقَالَ فِي الْكُفْرَانِ وَعَوَاقِبِهِ: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ [١٦ \ ١١٢] .

وَبِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ إِنَّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَفْرَادًا وَجَمَاعَاتٍ، أَنْ يُقَابِلُوا نِعَمَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ، وَأَنْ يَشْكُرُوهَا بِالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ، وَأَنْ يَحْذَرُوا كُفْرَانَ النِّعَمِ.

تَنْبِيهٌ آخَرُ

فِي الْجَمْعِ بَيْنَ إِطْعَامِهِمْ مِنْ جُوعٍ وَأَمْنِهِمْ مِنْ خَوْفٍ، نِعْمَةٌ عُظْمَى لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْعَمُ وَلَا يَسْعَدُ إِلَّا بِتَحْصِيلِ النِّعْمَتَيْنِ هَاتَيْنِ مَعًا، إِذْ لَا عَيْشَ مَعَ الْجُوعِ، وَلَا أَمْنَ مَعَ الْخَوْفِ، وَتَكْمُلُ النِّعْمَةُ بِاجْتِمَاعِهِمَا.

وَلِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ: «مَنْ أَصْبَحَ مُعَافًى فِي بَدَنِهِ آمِنًا فِي سِرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَقَدِ اجْتَمَعَتْ عِنْدَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» .

تَنْبِيهٌ آخَرُ

إِنَّ فِي هَذِهِ السُّورَةِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ دَعْوَةَ الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَجَابَةٌ ; لِأَنَّ الْخَلِيلَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَعَا لِأَهْلِ الْحَرَمِ بِقَوْلِهِ: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ [١٤ \ ٣٧] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 112 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4224)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.