Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 117

  1. الماعون
  2. ٤

وَذَكَرَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

دَعِ الْمَسَاجِدَ لِلْعُبَّادِ تَسْكُنُهَا

عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ، ثُمَّ نَبَّهَ قَائِلًا: إِذَا كَانَ الْوَعِيدُ عَمَّنْ يَسْهُو عَنْهَا فَكَيْفَ بِمَنْ يَتْرُكُهَا؟ ! اهـ.

وَقَدْ تَسَاءَلَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ عَنْ مُوجِبِ اقْتِرَانِ هَذِهِ الْآيَةِ بِالَّتِي قَبْلَهَا.

وَأَجَابُوا: بِأَنَّ الْكُلَّ مِنْ دَوَافِعِ عَدَمِ الْإِيمَانِ بِالْبَعْثِ، وَمِنْ مُوجِبَاتِ التَّكْذِيبِ بِيَوْمِ الدِّينِ، فَهِيَ مَعَ مَا قَبْلَهَا فِي قُوَّةٍ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ، وَعَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ.

فَجَمَعَهُمْ مَعَ الْأَوَّلِ، وَنَصَّ عَلَى وَعِيدِهِ الشَّدِيدِ، وَبَيَّنَ وَصْفًا لَهُمْ، وَهُوَ أَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ.

تَنْبِيهٌ

فِي هَذِهِ السُّورَةِ، وَفِي آيَةِ: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ [٢٣ \ ٩] ، الَّتِي هِيَ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَادَلَةٌ كَبِيرَةٌ.

إِحْدَاهُمَا: فِي الْمُنَافِقِينَ تَارِكِي الصَّلَاةِ أَوْ مُضَيِّعِيهَا.

وَالْأُخْرَى فِي الْمُؤْمِنِينَ الْمُحَافِظِينَ عَلَيْهَا، أَيْ أَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ الْمِقْيَاسُ وَالْحَدُّ الْفَاصِلُ.

وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷺ: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ فَقَدْ كَفَرَ» .

أَمَّا أَثَرُ الصَّلَاةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَعَلَى الْفَرْدِ وَالْجَمَاعَةِ، فَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ.

وَقَدْ وَجَدْنَا بَعْضَ آثَارِهَا وَهُوَ الْمُرَاءَاةُ فِي الْعَمَلِ، أَيِ ازْدِوَاجُ الشَّخْصِيَّةِ وَالِانْعِزَالُ فِي مَنْعِ الْمَاعُونِ، أَيْ لَا يَمُدُّ يَدَ الْعَوْنِ وَلَوْ بِالْيَسِيرِ لِمُجْتَمَعِهِ الَّذِي يَعِيشُ فِيهِ، وَقَدْ جَاءَتْ نُصُوصٌ صَرِيحَةٌ فِي مُهِمَّةِ الصَّلَاةِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ.

فَفِي الْعَاجِلِ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [٢٩ \ ٤٥] ، وَمِنَ الْفَحْشَاءِ: دَعُّ الْيَتِيمَ وَعَدَمُ إِطْعَامِ الْمِسْكِينِ، فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 117 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4229)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.