Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 120

  1. الماعون
  2. ٤

وَابْنُ جَرِيرٍ عَدَمَ بُطْلَانِ الْعَمَلِ نَظَرًا لِسَلَامَةِ الْقَصْدِ ابْتِدَاءً.

وَدَلِيلُهُمْ فِي ذَلِكَ: مَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ بَنِي سَلَمَةَ كُلُّهُمْ يُقَاتِلُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ لِلدُّنْيَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ نَجْدَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ: «كُلُّهُمْ إِذَا كَانَ أَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا» .

وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ: أَنَّ هَذَا فِي الْعَمَلِ الَّذِي يَرْتَبِطُ آخِرُهُ بِأَوَّلِهِ، كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.

أَمَّا مَا كَانَ مِثْلَ الْقِرَاءَةِ وَالْعِلْمِ. فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ، أَيْ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، فَلَا يَرْتَبِطُ بِمَا قَبْلَهُ.

وَهُنَاكَ مَسْأَلَةٌ: وَهِيَ أَنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ لِلَّهِ خَالِصًا، ثُمَّ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ، فَيُحْسِنُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَيُعْجِبُهُ ذَلِكَ. فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الرِّيَاءِ فِي شَيْءٍ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ ﵁، أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَعْمَلُ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالَ ﷺ «عَاجِلُ بُشْرَى الْمُسْلِمِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: أَنَّ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا خَفِيًّا، ثُمَّ حَضَرَ بَعْضُ النَّاسِ فَتَرَكَهُ مِنْ أَجْلِهِمْ خَشْيَةَ الرِّيَاءِ، أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الرِّيَاءِ ; لِأَنَّهُ يَضْعُفُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ يُخْلِصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ، وَفِي هَذَا بُعْدٌ وَمَشَقَّةٌ.

أَمَّا مَنْعُ الْمَاعُونِ وَإِعْطَاؤُهُ، وَهُوَ الْعَارِيَةُ كَمَا تَقَدَّمَ.

فَإِنَّ مَبْحَثَ الْعَارِيَةِ فِي نَاحِيَتَيْنِ: مَا هِيَ الْعَارِيَةُ، وَالثَّانِي: حُكْمُهَا أَوَاجِبٌ أَمْ مُبَاحٌ، وَحُكْمُ ضَمَانِهَا مَضْمُونَةٌ أَمْ لَا؟

أَمَّا تَعْرِيفُهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: هِيَ إِبَاحَةُ الِانْتِفَاعِ بِعَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ الْمَالِ، مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ.

وَقَوْلُهُمْ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ: كَالْقِدْرِ وَالْفَأْسِ وَالْإِبْرَةِ وَالْمُنْخِلِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، بِخِلَافِ مَا يَكُونُ إِتْلَافُهُ فِي اسْتِعْمَالِهِ، كَالشَّمْعِ لِلْإِضَاءَةِ، وَالزَّيْتِ لِلدُّهْنِ، وَالْكُحْلِ لِلِاكْتِحَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، مِمَّا تَنْفَدُ عَيْنُهُ بِاسْتِعْمَالِهِ، فَلَا يَكُونُ عَارِيَةً، وَلَكِنْ يَكُونُ قَرْضًا، وَالْقَرْضُ يَكُونُ مُعَاوَضَتُهُ بِمِثْلِهِ.

أَمَّا حُكْمُ الْعَارِيَةِ. فَقِيلَ: جَائِزٌ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 120 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4232)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.