Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 167

  1. الفلق
  2. ٥

فَإِنَّهُ يَتَّفِقُ مَعَ كَلَامِ الْقُرْطُبِيِّ تَمَامًا فِي أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ بِعَيْنِهِ وَكَانَ مُعْتَادًا مِنْهُ ذَلِكَ فَهُوَ ضَامِنٌ، وَهَذَا مَعْقُولُ الْمَعْنَى، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ مَا نَصُّهُ: وَالْمِعْيَانُ الَّذِي يَقْتُلُ بِعَيْنِهِ.

قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِي الْفُرُوعِ: يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِالسَّاحِرِ الَّذِي يَقْتُلُ بِسِحْرِهِ غَالِبًا، فَإِذَا كَانَتْ عَيْنُهُ يَسْتَطِيعُ الْقَتْلَ بِهَا وَيَفْعَلُهُ بِاخْتِيَارِهِ وَجَبَ بِهِ الْقَصَاصُ اهـ.

مَسْأَلَةٌ: بَيَانُ مَا تُعَالَجُ بِهِ الْعَيْنُ

لَمَّا كَانَ الْحَسَدُ أَضَرَّ مَا يَكُونُ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَالْإِصَابَةُ بِالْعَيْنِ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهَا وَجَاءَ فِيهَا: «لَوْ أَنَّ شَيْئًا يَسْبِقُ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ» .

وَحَدِيثُ: «إِنَّ الْعَيْنَ لَحَقٌّ» فَقَدْ فَصَّلَتِ السُّنَّةُ كَيْفِيَّةَ اتِّقَائِهَا قَبْلَ وُقُوعِهَا، وَالْعِلَاجَ مِنْهَا إِذَا وَقَعَتْ.

وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصِّحَاحِ، فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَبَوَّبَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بَابَ رُقْيَةِ الْعَيْنِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ، أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ» .

وَعَقَدَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَابًا بِعُنْوَانِ الْوُضُوءِ مِنَ الْعَيْنِ، وَبَابًا آخَرَ بَعْدَهُ بِعُنْوَانِ الرُّقْيَةِ مِنَ الْعَيْنِ، وَسَاقَ حَدِيثَ سَهْلٍ بِتَمَامِهِ وَفِيهِ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ اتِّقَائِهَا وَعِلَاجِهَا، وَلِذَا نَكْتَفِي بِإِيرَادِهِ لِشُمُولِهِ.

قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْحِرَارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلُ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ، قَالَ: فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ؟ إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ، فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ» .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 167 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4279)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.