Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 431

  1. المائدة
  2. ٩٥

فِي بَعْضِ وَادِي الرَّوْحَاءِ وَهُوَ صَاحِبُهُ: شَأْنُكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ ﷺ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ فِي الرِّفَاقِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، أَخْرَجَهُ الْإِمَامَانِ مَالِكٌ فِي «مُوَطَّئِهِ» ، وَأَحْمَدُ فِي «مَسْنَدِهِ» ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ، وَمِمَّنْ قَالَ بِإِبَاحَتِهِ مُطْلَقًا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَقْوَاهَا دَلِيلًا، هُوَ الْقَوْلُ الْمُفَصَّلُ بَيْنَ مَا صِيدَ لِأَجْلِ الْمُحْرِمِ ; فَلَا يَحِلُّ لَهُ، وَبَيْنَ مَا صَادَهُ الْحَلَالُ، لَا لِأَجْلِ الْمُحْرِمِ ; فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَهُ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَمْرَانِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَاجِبٌ مَتَى مَا أَمْكَنَ ; لِأَنَّ إِعْمَالَ الدَّلِيلَيْنِ أَوْلَى مِنْ إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا، وَلَا طَرِيقَ لِلْجَمْعِ إِلَّا هَذِهِ الطَّرِيقُ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهَا لَا بُدَّ أَنْ يُلْغِيَ نُصُوصًا صَحِيحَةً.

الثَّانِي: أَنَّ جَابِرًا ﵁ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، مَا لَمْ تَصِيدُوهُ، أَوْ يُصَدْ لَكُمْ» ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا أَحْسَنُ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَقْيَسُ، فَإِنْ قِيلَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ مَوْلَاهُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ جَابِرٍ، وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ، قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ فِي الْحَدِيثِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي مَوْلَاهُ الْمُطَّلِبِ أَيْضًا: لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ جَابِرٍ، وَقَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، إِلَّا قَوْلَهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي رَدَّ هَذَا الْحَدِيثِ ; لِأَنَّ عَمْرًا الْمَذْكُورَ ثِقَةٌ، وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ ثِقَةٌ، وَقَالَ فِيهِ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ» : ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهِمَ، وَقَالَ فِيهِ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ» : أَمَّا تَضْعِيفُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو فَغَيْرُ ثَابِتٍ ; لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ، وَمُسْلِمًا رَوَيَا لَهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَاحْتَجَّا بِهِ، وَهُمَا الْقُدْوَةُ فِي هَذَا الْبَابِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 431 (SanadKitab #22918, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.