Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 475

  1. ترجمة للشيخ رحمه الله

لَأُسَجِّلُ هَذَا عَنْهُ ﵀ لِلْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، لِكُلِّ مَنْ عَرَفَهُ عَالِمًا وَلَمْ يَعْرِفْهُ طَالِبًا أَوْ عَرَفَهُ هُنَا وَلَمْ يَعْرِفْهُ هُنَاكَ فِي بِلَادِهِ، فَأَقُولُ أَوَّلًا: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ إِيفَاءَ الْمَقَامِ حَقَّهُ لِعِظَمِ مَقَامِهِ ﵀ وَكَبِيرِ مَنْزِلَتِهِ، وَإِنَّ كُلَّ كِتَابَةٍ عَنْ أَيِّ شَخْصٍ تُعْتَبَرُ ذَاتَ جَانِبَيْنِ:

جَانِبُ تَرْجَمَةٍ لَهُ وَبَيَانٍ لِحَقِيقَتِهِ وَتَعْرِيفٍ بِشَخْصِهِ وَمَنْزِلَتِهِ، وَجَانِبُ سِيرَتِهِ وَمَنْهَجِهِ. بِمَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ نَهْجًا يُسَارُ عَلَيْهِ وَمَنْهَجًا يُقْتَدَى بِهِ وَمُؤَثِّرًا يُؤَثِّرُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ أَرَادَ السَّيْرَ فِي سَبِيلِهِ وَالنَّسْجَ عَلَى مِنْوَالِهِ، وَالِاسْتِفَادَةَ مِنْ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ.

وَالْكِتَابَةُ عَنْ أَيِّ شَخْصٍ مِنْ هَذَيْنِ الْجَانِبَيْنِ تُعْتَبَرُ بِمَثَابَةِ شَخْصِيَّتِهِ فِي إِبْرَازِ صُورَتِهِ وَبَيَانِ مَكَانَتِهِ وَفِيهَا تَقْيِيمُهُ فِي عَظَمَتِهِ أَوْ تَوَسُّطِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَأَيُّ عَالِمٍ أَوْ طَالِبِ عِلْمٍ فَإِنَّ لَهُ شَخْصِيَّةً مُزْدَوِجَةً، فِي حَيَاتِهِ الْعَامَّةِ وَسُلُوكِهِ الْعَامِّ. وَحَيَاتِهِ الْخَاصَّةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَمَنْهَجِهِ فِي تَحْصِيلِهِ وَنَشْرِهِ، وَالْكِتَابَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَكُونُ عَنِ التَّرْجَمَةِ الشَّخْصِيَّةِ، وَالسِّيرَةِ الْعِلْمِيَّةِ.

وَقَدْ مَثَّلَتِ الْمَكْتَبَاتُ الْإِسْلَامِيَّةُ بِتَرَاجِمِ وَسِيَرِ الْأَعْلَامِ مِنَ الرِّجَالِ مِنْ عَصْرِ الصَّحَابَةِ ﵃ إِلَى عُصُورِ التَّدْوِينِ وَامْتَدَّتْ إِلَى الْيَوْمِ، حِفْظًا لِلتُّرَاثِ الْإِسْلَامِيِّ، وَتَسْجِيلًا لِلرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ تَكُنِ الْكِتَابَةُ عَنْ أَيِّ شَخْصٍ وَافِيَةً إِلَّا بِتَعَدُّدِ الْكُتَّابِ عَنْهُ وَتُسْتَخْلَصُ الْحَقِيقَةُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا كُتِبَ عَنْهُ، لِأَنَّ كُلَّ كَاتِبٍ عَنْ أَيِّ شَخْصٍ لَنْ يَخْلُوَ مِنْ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:

١ - إِمَّا مُوَالٍ مُتَأَثِّرٌ: فَقَدْ يَقَعُ تَحْتَ تَأْثِيرِ الْعَاطِفَةِ، فَيَنْظُرُ مِنْ زَاوِيَةٍ وَاحِدَةٍ. فَيُقَالُ فِيهِ

وَعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ

".

٢ - وَإِمَّا زَاوِيَةُ مُعَادٍ مُنْفَعِلٍ: فَيَقَعُ تَحْتَ طَائِلَةِ الِانْفِعَالِ فَيَصْدُقُ عَلَيْهِ تَتِمَّةُ الْبَيْتِ السَّابِقِ: "

كَمَا أَنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا

".

٣ - وَإِمَّا بَعِيدٌ مُعْتَدِلٌ: يَرْغَبُ التَّقْيِيمَ بِمِيزَانِ الِاعْتِدَالِ وَمِثْلُ هَذَا قَدْ يَفُوتُهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَرِيصًا عَلَيْهِ، بِدُونِ تَقْصِيرٍ.

وَمِنْ هُنَا لَمْ تَكُنْ كِتَابَةُ كَاتِبٍ عَنْ إِنْسَانٍ مَا مُطَابِقَةً كُلَّ التَّطَابُقِ وَمُكْتَمِلَةً غَايَةَ الِاكْتِمَالِ.

وَقَدْ يَتَحَرَّجُ الْأَصْدِقَاءُ مَخَافَةَ التُّهْمَةِ وَالتَّأَثُّرِ بِالْأُلْفَةِ أَوْ يَتَوَقَّفُ الْأَعْدَاءُ مُكْتَفِينَ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 475 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4314)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.