Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 9, halaman 495

  1. ترجمة للشيخ رحمه الله

الْمَدِينَةِ فَرَافَقَهُ تَقْدِيرًا وَإِكْرَامًا وَأَلْقَى مُحَاضَرَتَهُ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ بِحُضُورِ الْمَلِكِ مُحَمَّدٍ الْخَامِسِ بِعُنْوَانِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا وَقَدْ طُبِعَتْ مَرَّتَيْنِ.

وَهَكَذَا قَدِمَ الرِّيَاضَ ﵀ فِي تَرْحِيبٍ وَإِكْرَامٍ وَانْتَقَلَ مِنْهَا فِي إِعْزَازٍ وَإِكْبَارٍ بَعْدَ أَنْ تَرَكَ فِيهَا أَطْيَبَ الْآثَارِ، وَسَاهَمَ فِي أَكْبَرِ نَهْضَةٍ عِلْمِيَّةٍ فِي الْبِلَادِ.

دَوْرُهُ ﵀ فِي الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ: إِنَّ مَنْ يَعْرِفُ نَشْأَةَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَقَدْ عَرَفَ الْحَرَكَةَ الْعِلْمِيَّةَ الْحَدِيثَةَ بِالرِّيَاضِ لَيَقُولُ إِنَّ افْتِتَاحَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ امْتِدَادٌ لِلْحَرَكَةِ الْعِلْمِيَّةِ الْحَدِيثَةِ بِالرِّيَاضِ.

وَالْمُتَتَبِّعُ لِلْحَرَكَاتِ الْعِلْمِيَّةِ فِي الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ لَيَقُولُ إِنَّ افْتِتَاحَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي ذَلِكَ التَّارِيخِ عِنَايَةٌ مِنَ اللَّهِ وَتَدَارُكٌ لِلتَّعْلِيمِ الْإِسْلَامِيِّ حِينَمَا أُصِيبَتْ بَعْضُ دُورِ الْعِلْمِ الْكُبْرَى بِهِزَّاتٍ فِي بَرَامِجِهَا.

فَكَانَ إِيجَادُهَا امْتِدَادًا لِلْحَرَكَةِ الْعِلْمِيَّةِ الْحَدِيثَةِ بِالرِّيَاضِ وَمَجِيئُهَا آنَذَاكَ تَدَارُكًا لِبَعْضِ مَا فَاتَ، وَلَعَلَّهَا جُزْءٌ مِنْ تَحْقِيقِ الْحَدِيثِ: إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِيمَانَ عَقِيدَةٌ وَعَمَلٌ وَالْعِلْمُ قَبْلَهُ.

وَمِنْ هُنَا نُجَدِّدُ أَوْ نَتَذَكَّرُ أَهَمِّيَّةَ الْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَمَدَى وُجُودِهَا بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ، وَبِالتَّالِي مَجِيءُ أَبْنَاءِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ إِلَيْهَا لِلدِّرَاسَةِ وَلِلتَّرْبِيَةِ فِي هَذَا الْجَوِّ الرُّوحِيِّ لِتَبْرُزَ لَنَا قِيمَةُ الْعَمَلِ فِي الْجَامِعَةِ وَأَنَّ رِسَالَتَهَا تَرْبَوِيَّةٌ بِجَانِبِ أَنَّهَا عِلْمِيَّةٌ، وَأَنَّهَا مَنَعَتِ الِانْتِسَابَ دُونَ الْحُضُورِ لِهَذَا الْغَرَضِ نَفْسِهِ.

وَقَدْ كَانَ لِوَالِدِنَا ﵀ فِي هَذِهِ الْمَجَالَاتِ الْيَدُ الطُّولَى وَالْمَجْهُودُ الْأَكْبَرُ فَلَمْ يَدَّخِرْ وِسْعًا فِي تَعْلِيمٍ وَلَمْ يَتَوَانَ فِي تَوْجِيهٍ، سَوَاءٌ فِي دُرُوسِهِ أَوْ أَحَادِيثِهِ أَوْ مُحَاضَرَاتِهِ مَعَ الطُّلَّابِ أَوِ الْمُدَرِّسِينَ فَكَانَ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ وَالدَّاعِيَةِ النَّاصِحِ الْأَمِينِ. تَحَمَّلَ عَنْهُ تَلَامِيذُهُ إِلَى أَنْحَاءِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ حِينَمَا وَصَلَتْ مِنَحُ الدِّرَاسَةِ بِالْجَامِعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ لِبُلْدَانِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ، فَهَلْ يُمْكِنُ أَنْ نَقُولَ وَلَوِ ادِّعَاءً أَوْ تَجَوُّزًا إِنَّهُ كَانَ بِحَقٍّ فِي مَنْزِلَةِ [الشَّيْخِ ابْنِ تَيْمِيَةَ] ، فِي هَذَا الْوَقْتِ. ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.

وَقَدْ كَانَ بِجَانِبِ التَّعْلِيمِ عُضْوَ مَجْلِسِ الْجَامِعَةِ سَاهَمَ فِي سَيْرِهَا وَمَنَاهِجِهَا،

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 9، ص 495 (SanadKitab #22918, hlm. urut 4334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.