Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 439

  1. المائدة
  2. ٩٥

قَرَأَ: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [٢ \ ٢٨٦] ، أَنَّ اللَّهَ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ» .

أَمَّا وُجُوبُ الْجَزَاءِ عَلَيْهِمَا فَاخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ.

فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ: مِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ الْجَزَاءِ فِي الْخَطَإِ، وَالنِّسْيَانِ ; لِدَلَالَةِ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ غُرْمَ الْمَتْلَفَاتِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْعَامِدِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَقَالُوا: لَا مَفْهُومَ مُخَالَفَةٍ لِقَوْلِهِ مُتَعَمِّدًا ; لِأَنَّهُ جَرْيٌ عَلَى الْغَالِبِ، إِذِ الْغَالِبُ أَلَّا يَقْتُلَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ إِلَّا عَامِدًا، وَجَرَى النَّصُّ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ مَوَانِعِ اعْتِبَارِ دَلِيلِ خِطَابِهِ، أَعْنِي مَفْهُومَ مُخَالَفَتِهِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ صَاحِبِ «مَرَاقِي السُّعُودِ» فِي مَوَانِعِ اعْتِبَارِ مَفْهُومِ الْمُخَالَفَةِ: [الرَّجَزُ]

أَوْ جَهِلَ الْحُكْمَ أَوِ النُّطْقُ انْجَلَبْ ... لِلسُّؤْلِ أَوْ جَرَى عَلَى الَّذِي غَلَبْ

وَلِذَا لَمْ يَعْتَبِرْ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَفْهُومَ الْمُخَالَفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ [٤ \ ٢٣] ; لِجَرْيهِ عَلَى الْغَالِبِ، وَقَالَ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ، كَالزُّهْرِيِّ: وَجَبَ الْجَزَاءُ فِي الْعَمْدِ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَفِي الْخَطَإِ وَالنِّسْيَانِ بِالسُّنَّةِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إِنْ كَانَ يُرِيدُ بِالسُّنَّةِ الْآثَارَ الَّتِي وَرَدَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُمَرَ فَنِعِمَّا هِيَ، وَمَا أَحْسَنَهَا أُسْوَةً.

وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ: بِأَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنِ الضَّبُعِ، فَقَالَ: «هِيَ صَيْدٌ» ، وَجَعَلَ فِيهَا إِذَا أَصَابَهَا الْمُحْرِمُ كَبْشًا، وَلَمْ يَقُلْ عَمْدًا وَلَا خَطَأً، فَدَلَّ عَلَى الْعُمُومِ، وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْمَالِكِيَّةِ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: مُتَعَمِّدًا، لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّجَاوُزَ عَنِ الْخَطَإِ، وَذِكْرُ التَّعَمُّدِ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّيْدَ لَيْسَ كَابْنِ آدَمَ الَّذِي لَيْسَ فِي قَتْلِهِ عَمْدًا كَفَّارَةٌ.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي «تَفْسِيرِهِ» : إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُخْطِئِ، وَالنَّاسِي، وَالْعَامِدِ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَطَاوُسٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُمْ.

وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ النَّاسِيَ، وَالْمُخْطِئَ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِمَا، وَبِهِ قَالَ الطَّبَرَيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ دَاوُدَ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَطَاوُسٍ، كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُمُ الْقُرْطُبِيُّ.

وَاحْتَجَّ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ بِأَمْرَيْنِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 439 (SanadKitab #22918, hlm. urut 436)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.