Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 444

  1. المائدة
  2. ٩٥

بِالطَّعَامِ، فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا، أَوْ يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ: إِنْ قَوَّمَ الصَّيْدَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ قَوَّمَ الدَّرَاهِمَ بِالطَّعَامِ، أَجْزَأَهُ. وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ ; فَإِنْ بَقِيَ أَقَلُّ مِنْ مُدٍّ تَصَدَّقَ بِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، وَتَمَّمَهُ مُدًّا كَامِلًا عِنْدَ بَعْضٍ آخَرَ، أَمَّا إِذَا صَامَ، فَإِنَّهُ يُكْمِلُ الْيَوْمَ الْمُنْكَسِرَ بِلَا خِلَافٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا اخْتَارَ الْإِطْعَامَ، أَوِ الصِّيَامَ، فَلَا يُقَوَّمُ الصَّيْدُ الَّذِي لَهُ مِثْلٌ، وَإِنَّمَا يُقَوَّمُ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ تُقَوَّمُ الدَّرَاهِمُ بِالطَّعَامِ، فَيُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا، أَوْ يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا، وَيُتَمِّمُ الْمُنْكَسِرَ.

وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْخِيَارَ لِقَاتِلِ الصَّيْدِ الَّذِي هُوَ دَافِعُ الْجَزَاءِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: الْخِيَارُ لِلْعَدْلَيْنِ الْحَكَمَيْنِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَنْبَغِي لِلْمُحَكِّمَيْنِ إِذَا حَكَمَا بِالْمِثْلِ، أَنْ يُخَيِّرَا قَاتِلَ الصَّيْدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِذَا حَكَمَا بِالْمِثْلِ لَزِمَهُ، وَالْقُرْآنُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْمِثْلُ مِنَ النَّعَمِ، إِلَّا إِذَا اخْتَارَهُ عَلَى الْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ، لِلتَّخْيِيرِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِحَرْفِ التَّخْيِيرِ فِي الْآيَةِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هِيَ عَلَى التَّرْتِيبِ، فَالْوَاجِبُ الْهَدْيُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالْإِطْعَامُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصَّوْمُ، وَيُرْوَى هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِي هَذَا مُخَالَفَةً لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، بِلَا دَلِيلٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَصُومُ عَنْ كُلِّ مُدَّيْنِ يَوْمًا وَاحِدًا اعْتِبَارًا بِفِدْيَةِ الْأَذَى، قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ. وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، أَنَّهُ يَصُومُ عَدْلَ الطَّعَامِ الْمَذْكُورِ، وَلَوْ زَادَ الصِّيَامُ عَنْ شَهْرَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَتَجَاوَزُ صِيَامَ الْجَزَاءِ شَهْرَيْنِ ; لِأَنَّهُمَا أَعْلَى الْكَفَّارَاتِ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ، وَلَهُ وَجْهٌ مِنَ النَّظَرِ، وَلَكِنْ ظَاهِرُ الْآيَةِ يُخَالِفُهُ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّمَا يُقَالُ: كَمْ رَجُلًا يَشْبَعُ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ؟ ; فَيَعْرِفُ الْعَدَدَ، ثُمَّ يُقَالُ: كَمْ مِنَ الطَّعَامِ يُشْبِهُ هَذَا الْعَدَدَ؟ فَإِنْ شَاءَ أَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّعَامَ، وَإِنْ شَاءَ صَامَ عَدَدَ أَمْدَادِهِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ احْتَاطَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ قَدْ تَكُونُ قِيمَةُ الصَّيْدِ مِنَ الطَّعَامِ قَلِيلَةً، فَبِهَذَا النَّظَرِ يَكْثُرُ الْإِطْعَامُ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 444 (SanadKitab #22918, hlm. urut 441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.