Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 449

  1. المائدة
  2. ٩٥

الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ ; فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لِلْقُيُونِ وَالْبُيُوتِ، فَقَالَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ قَالَ: «لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ ; فَإِنَّا نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَفِي لَفْظٍ «لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا» ، بَدَلَ قَوْلِهِ «لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا» ، وَالْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ كَثِيرَةٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّ شَجَرَ الْحَرَمِ وَنَبَاتَهُ طَرَفَانِ، وَوَاسِطَةُ طَرَفٍ، لَا يَجُوزُ قَطْعُهُ إِجْمَاعًا، وَهُوَ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْحَرَمِ مِنْ غَيْرِ تَسَبُّبِ الْآدَمِيِّينَ، وَطَرَفٌ يَجُوزُ قَطْعُهُ إِجْمَاعًا، وَهُوَ مَا زَرَعَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنَ الزُّرُوعِ، وَالْبُقُولِ، وَالرَّيَاحِينِ وَنَحْوِهَا، وَطَرَفٌ اخْتُلِفَ فِيهِ، وَهُوَ مَا غَرَسَهُ الْآدَمِيُّونَ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَالْمَشْمُومِ، كَالْأَثْلِ، وَالْعَوْسَجِ، فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ قَطْعِهِ.

وَقَالَ قَوْمٌ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ بِالْمَنْعِ، وَهُوَ أَحْوَطُ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْعُهْدَةِ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنْ نَبَتَ أَوَّلًا فِي الْحَلِّ، ثُمَّ نُزِعَ فَغُرِسَ فِي الْحَرَمِ جَازَ قَطْعُهُ، وَإِنْ نَبَتَ أَوَّلًا فِي الْحَرَمِ، فَلَا يَجُوزُ قَطْعُهُ، وَيَحْرُمُ قَطْعُ الشَّوْكِ وَالْعَوْسَجِ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» ، وَقَالَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ: لَا يَحْرِمُ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالشَّافِعِيِّ ; لِأَنَّهُ يُؤْذِي بِطَبْعِهِ، فَأَشْبَهَ السِّبَاعَ مِنَ الْحَيَوَانِ.

قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: قِيَاسُ شَوْكِ الْحَرَمِ عَلَى سِبَاعِ الْحَيَوَانِ مَرْدُودٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ السِّبَاعَ تَتَعَرَّضُ لِأَذَى النَّاسِ، وَتَقْصِدُهُ، بِخِلَافِ الشَّوْكِ.

الثَّانِي: أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ» ، وَالْقِيَاسُ الْمُخَالِفُ لِلنَّصِّ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ، قَالَ فِي «مَرَاقِي السُّعُودِ» : [الرَّجَزُ]

وَالْخُلْفُ لِلنَّصِّ أَوْ إِجْمَاعٍ دَعَا فَسَادَ الِاعْتِبَارِ كُلُّ مَنْ وَعَى

وَفَسَادُ الِاعْتِبَارِ قَادِحٌ مُبْطِلٌ لِلدَّلِيلِ، كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْأُصُولِ، وَاخْتُلِفَ فِي قَطْعِ الْيَابِسِ مِنَ الشَّجَرِ، وَالْحَشِيشِ، فَأَجَازَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ ; لِأَنَّهُ كَالصَّيْدِ الْمَيِّتِ، لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ قَدَّهُ نِصْفَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ﷺ: «وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهُ» ; لِأَنَّ الْخَلَا هُوَ الرَّطْبُ مِنَ النَّبَاتِ، فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِقَطْعِ الْيَابِسِ.

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 449 (SanadKitab #22918, hlm. urut 446)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.