Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 454

  1. المائدة
  2. ٩٥

يُرْسِلُهُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ أَيْضًا "، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَادَةَ الزُّرَقِيِّ: أَنَّهُ كَانَ يَصِيدُ الْعَصَافِيرَ فِي بِئْرِ إِهَابٍ، وَكَانَتْ لَهُمْ، قَالَ: فَرَآنِي عُبَادَةُ، وَقَدْ أَخَذْتُ عُصْفُورًا، فَانْتَزَعَهُ مِنِّي فَأَرْسَلَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " حَرَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مَكَّةَ "، وَكَانَ عُبَادَةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁ قَالَ: اصْطَدْتُ طَيْرًا بِالْقُنْبُلَةِ، فَخَرَجْتُ بِهِ فِي يَدِي، فَلَقِيَنِي أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا فِي يَدِكَ؟ ، فَقُلْتُ: طَيْرٌ اصْطَدْتُهُ بِالْقُنْبُلَةِ، فَعَرَكَ أُذُنِي عَرْكًا شَدِيدًا، وَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِي، فَأَرْسَلَهُ، فَقَالَ: " حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَيْدَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا "، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا، وَالْقُنْبُلَةُ: آلَةٌ يُصَادُ بِهَا النُّهَسُ وَهُوَ طَائِرٌ.

وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁: أَنَّهُ وَجَدَ غِلْمَانًا قَدْ أَلْجَؤُوا ثَعْلَبًا إِلَى زَاوِيَةٍ فَطَرَدَهُمْ عَنْهُ، قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَفِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْنَعُ هَذَا "، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا.

وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ " أَنَّهُ وَجَدَ رَجُلًا بِالْأَسْوَافِ - وَهُوَ مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ - وَقَدِ اصْطَادَ نُهَسًا، فَأَخَذَهُ زَيْدٌ مِنْ يَدِهِ فَأَرْسَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ صَيْدَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا "، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَالرَّجُلُ الَّذِي اصْطَادَ النُّهَسَ هُوَ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، وَالنُّهَسُ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْهَاءِ بَعْدَهُمَا سِينٌ مُهْمَلَةٌ، طَيْرٌ صَغِيرٌ فَوْقَ الْعُصْفُورِ شَبِيهٌ بِالْقُنْبُرَةِ.

وَالْأَحَادِيثُ فِي الْبَابِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ النُّصُوصَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الَّتِي أَوْرَدْنَا فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ لَا شَكَّ مَعَهَا، وَلَا لَبْسَ فِي أَنَّهَا حَرَامٌ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا إِلَّا لِعَلَفٍ، وَمَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ حَرَامٍ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ: " مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ يَا أَبَا عُمَيْرٍ؟ "، لَا دَلِيلَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ لِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ، وَمُحْتَمَلٌ لِأَنْ يَكُونَ صِيدَ فِي الْحِلِّ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْمَدِينَةَ.

وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ إِمْسَاكِ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ فِي الْحِلِّ وَإِدْخَالِهِ الْمَدِينَةَ، وَمَا كَانَ مُحْتَمَلًا لِهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ لَا تُعَارَضُ بِهِ النُّصُوصُ الصَّرِيحَةُ الصَّحِيحَةُ الْكَثِيرَةُ الَّتِي لَا لَبْسَ فِيهَا وَلَا احْتِمَالَ، فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ، فَاعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ الْقَائِلِينَ بِحُرْمَةِ الْمَدِينَةِ، وَهُمْ جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ اخْتَلَفُوا فِي صَيْدِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، هَلْ يَضْمَنُهُ قَاتِلُهُ أَوْ لَا؟

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 454 (SanadKitab #22918, hlm. urut 451)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.