Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 458

  1. المائدة
  2. ٩٥

وَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى الْقَوْلِ بِحُرْمَتِهِ، هَلْ فِيهِ جَزَاءٌ كَحَرَمِ الْمَدِينَةِ أَوْ لَا شَيْءَ فِيهِ؟ وَلَكِنْ يُؤَدَّبُ قَاتِلُهُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ.

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ بِحُرْمَةِ صَيْدِ وَجٍّ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَيْدُ وَجٍّ مُحَرَّمٌ» الْحَدِيثَ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّلْخِيصِ» : سَكَتَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ، وَسَكَتَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ، فَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَا نَقَلَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ، وَكَذَا قَالَ الْأَزْدِيُّ.

وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ، أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ، وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي رِوَايَةِ الْمُنْفَرِدِ بِهِ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ، كَانَ يُخْطِئُ، وَمُقْتَضَاهُ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ إِلَّا مِنْ جِهَةٍ تُقَارِبُهُ فِي الضَّعْفِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي «شَرْحِ الْمُهَذَّبِ» : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ.

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي «التَّقْرِيبِ» فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الثَّقَفِيِّ الطَّائِفِيِّ الْمَذْكُورِ: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ أَبَوْهُ عَبْدُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ شَيْخُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ أَيْضًا: لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي «الْمُغْنِي» فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَيْدِ وَجٍّ: ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ، ذَكَرَهُ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ» ، فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا ظَهَرَ لَكَ أَنَّ حُجَّةَ الْجُمْهُورِ فِي إِبَاحَةِ صَيْدِ وَجٍّ وَشَجَرِهِ، كَوْنُ الْحَدِيثِ لَمْ يَثْبُتْ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَوَجٌّ: بِفَتْحِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ، أَرْضٌ بِالطَّائِفِ، وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هُوَ وَادٍ بِصَحْرَاءِ الطَّائِفِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْسَ بَلْدَةِ الطَّائِفِ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ أَرْضِ الطَّائِفِ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ لِحُصُونِ الطَّائِفِ، وَقِيلَ: لِوَاحِدٍ مِنْهَا، وَرُبَّمَا الْتَبَسَ وَجٌّ الْمَذْكُورُ بِوَحٍّ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهِيَ نَاحِيَةُ نُعْمَانَ.

فَإِذَا عَرَفْتَ حُكْمَ صَيْدِ الْمُحْرِمِ، وَحُكْمَ صَيْدِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَوَجٍّ مِمَّا ذَكَرْنَا، فَاعْلَمْ أَنَّ الصَّيْدَ الْمُحَرَّمَ، إِذَا كَانَ بَعْضُ قَوَائِمِهِ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهَا فِي الْحَرَمِ، أَوْ كَانَ عَلَى غُصْنٍ مُمْتَدٍّ فِي الْحِلِّ، وَأَصْلُ شَجَرَتِهِ فِي الْحَرَمِ، فَاصْطِيَادُهُ حَرَامٌ عَلَى التَّحْقِيقِ تَغْلِيبًا

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 458 (SanadKitab #22918, hlm. urut 455)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.