Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 1, halaman 50

  1. البقرة
  2. ١٧٣

وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ فِيمَا مَاتَ مِنْهُ فِي الْبَحْرِ، وَطَفَا عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَقَالَ فِيهِ: هُوَ مَكْرُوهُ الْأَكْلِ، بِخِلَافِ مَا قَتَلَهُ إِنْسَانٌ أَوْ حَسِرَ عَنْهُ الْبَحْرُ فَمَاتَ، فَإِنَّهُ مُبَاحُ الْأَكْلِ عِنْدَهُ.

وَأَمَّا الَّذِي يَعِيشُ فِي الْبَرِّ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ: كَالضَّفَادِعِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَالسَّرَطَانِ وَتُرْسِ الْمَاءِ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ؛ فَذَهَبَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِلَى أَنَّ مَيْتَةَ الْبَحْرِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ مُبَاحَةُ الْأَكْلِ، وَسَوَاءٌ مَاتَ بِنَفْسِهِ أَوْ وُجِدَ طَافِيًا أَوْ بِاصْطِيَادٍ، أَوْ أُخْرِجَ حَيًّا، أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ.

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ، وَابْنُ دِينَارٍ: مَيْتَةُ الْبَحْرِ مِمَّا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ نَجِسَةٌ.

وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلًا ثَالِثًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ فِي الْمَاءِ، فَيَكُونُ طَاهِرًا، أَوْ فِي الْبَرِّ فَيَكُونُ نَجِسًا، وَعَزَاهُ لِعِيسَى، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَالضَّفَادِعُ الْبَحْرِيَّةُ عِنْدَ مَالِكٍ مُبَاحَةُ الْأَكْلِ، وَإِنْ مَاتَتْ فِيهِ.

وَفِي «الْمُدَوَّنَةِ» : وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الضَّفَادِعِ وَإِنْ مَاتَتْ ; لِأَنَّهَا مِنْ صَيْدِ الْمَاءِ. اهـ.

أَمَّا مَيْتَةُ الضَّفَادِعِ الْبَرِّيَّةِ فَهِيَ حَرَامٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ، وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ مَنْعُ الضَّفَادِعِ مُطْلَقًا وَلَوْ ذُكِّيَتْ، لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ، كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أَمَّا كَلْبُ الْمَاءِ وَخِنْزِيرُهُ فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِيهِمَا الْكَرَاهَةُ.

قَالَ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ فِي «مُخْتَصَرِهِ» عَاطِفًا عَلَى مَا يُكْرَهُ، وَكَلْبُ مَاءٍ وَخِنْزِيرُهُ.

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: أَمَّا كَلْبُ الْبَحْرِ وَخِنْزِيرُهُ، فَرَوَى ابْنُ شَعْبَانَ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَقَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي «الْمُدَوَّنَةِ» : لَمْ يَكُنْ مَالِكٌ يُجِيبُنَا فِي خِنْزِيرِ الْمَاءِ بِشَيْءٍ، وَيَقُولُ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ خِنْزِيرًا.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَنَا أَتَّقِيهِ وَلَوْ أَكَلَهُ رَجُلٌ لَمْ أَرَهُ حَرَامًا، هَذَا هُوَ حَاصِلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَحُجَّتَهُ فِي إِبَاحَةِ مَيْتَةِ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ كَانَ يَعِيشُ فِي الْبَرِّ أَوْ لَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ) [٥ \ ٩٦] وَلَا طَعَامَ لَهُ غَيْرُ صَيْدِهِ إِلَّا مَيْتَتُهُ، كَمَا قَالَهُ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ الْحَقُّ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْبَحْرِ:

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 1، ص 50 (SanadKitab #22918, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.